. . . . . . . . . .
شرح
لا بأس به ، والظاهر أنّه لا خلاف فيه « 1 » .
ويدلّ عليه موثّقة أبي عبيدة ، عن أبي جعفر عليه السّلام في حديث قال : من اعتكف ثلاثة أيّام فهو يوم الرابع بالخيار ، إن شاء زاد ثلاثة أيّام أخر ، وإن شاء خرج من المسجد ، فإن أقام يومين بعد الثلاثة فلا يخرج من المسجد حتّى يتمّ ثلاثة أيّام أخر « 2 » . ودلالتها على جواز الأزيد من الثلاثة في الجملة ممّا لا إشكال فيها ، وقد صرّح في العروة بأنّه لا بأس بالأزيد وإن كان الزائد يوما أو بعض يوم ، أو ليلة أو بعضها « 3 » .
أقول : الزائد إذا كان يوما أو يومين فلا مانع منه . وأمّا إذا كان بعض يوم فالظاهر أنّه لا يجتمع مع اعتبار الصوم في أيّام الاعتكاف كما عرفت . وذكر في المتن أنّه « لا حدّ لأكثره » ، فالظاهر أنّ الدليل عليه عدم تعرّض الدليل لبيان الحدّ الأكثر ، فمقتضى الإطلاقات الجواز كذلك . نعم ، اليوم الثالث من كلّ يومين يجب اعتكافه ، كاليوم الثالث من الاعتكاف الأوّل ، كما يدلّ عليه الموثّقة التي تقدّمت آنفا ، واحتاط في المتن وجوبا ذلك .
بقي الكلام في المراد من اليوم الذي لا يكون الاعتكاف أقلّ من ثلاثة أيّام ؛ والظاهر أنّ المراد منه هو اليوم الذي يجب صيامه في شهر رمضان ، فهو من طلوع الفجر إلى زوال الحمرة المشرقيّة ، وقد عرفت أنّ دخول الليلتين المتوسّطتين إنّما هو
هامش
( 1 ) مستند الشيعة 10 : 546 ، جواهر الكلام 17 : 166 ، مستمسك العروة 8 : 544 ، المستند في شرح العروة 22 : 355 .
( 2 ) الكافي 4 : 177 ح 4 ، الفقيه 2 : 121 ح 527 ، تهذيب الأحكام 4 : 288 ح 872 ، الاستبصار 2 : 129 ح 420 ، وعنها وسائل الشيعة 10 : 544 ، كتاب الاعتكاف ب 4 ح 3 .
( 3 ) العروة الوثقى 2 : 72 ، الأمر الخامس .