بالمدّين إنّما هو فيما لا يوجب النقص عن الستّين ، وإلّا اقتصر على المدّ ويتمّ الستّين ، ولو عجز عن التصدّق صام على الأحوط لكلّ مدّ يوما إلى الستّين ، وهو غاية كفّارته ، ولو عجز صام ثمانية عشر يوما .
وكفّارة صيد المحرم البقر الوحشيّ ؛ فإنّها بقرة ، وإن عجز عنها يفضّ ثمنها على الطعام ، ويتصدّق به على ثلاثين مسكينا لكلّ واحد مدّ على الأقوى ، والأحوط مدّان ، فإن زاد فله ، وإن نقص لا يجب عليه الإتمام ، ولا يحتاط
شرح
امرأته ، أو والد على ولده فكفّارته حنث يمين ، ولا صلاة لهما حتّى يكفّرا ، أو يتوبا من ذلك ، فإذا خدشت المرأة وجهها ، أو جزّت شعرها ، أو نتفته ، ففي جزّ الشعر عتق رقبة ، أو صيام شهرين متتابعين ، أو إطعام ستّين مسكينا ، وفي الخدش إذا دميت ، وفي النتف كفّارة حنث يمين . . . إلخ « 1 » .
وقد استشكل « 2 » على الرواية بضعف السند من جهة الراوي ، ولكنّ الدلالة ظاهرة ، كما أنّ الظاهر انجبار ضعف سند الرواية بعمل الأصحاب على طبقها ، كما هو مقتضى التحقيق عندنا على ما مرّ مرارا ، فاللازم الأخذ بها والفتوى على طبقها .
وأمّا كفّارة الإفاضة من عرفات قبل الغروب عامدا : فإنّها في الرتبة الأولى هي البدنة ، ومع العجز عنها صيام ثمانية عشر يوما ، وقد حقّقنا هذا الفرع في كتابنا في شرح تحرير الوسيلة من هذا الكتاب في باب الحجّ مفصّلا « 3 » ، وقد طبع مرّتين في إيران وغيرها ، فراجع .
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام 8 : 325 ح 1207 ، وعنه وسائل الشيعة 22 : 402 ، كتاب الإيلاء والكفّارات ، أبواب الكفّارات ب 31 ح 1 .
( 2 ) المستشكل هو السيّد الخوئي قدّس سرّه في المستند في شرح العروة 22 : 239 .
( 3 ) تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ، كتاب الحجّ 5 : 95 - 99 .