بالمدّين مع إيجابه النقص كما تقدّم ، ولو عجز عنه صام على الأحوط عن كلّ مدّ يوما إلى الثلاثين ، وهي غاية كفّارته ، ولو عجز صام تسعة أيّام . وحمار الوحش كذلك ، والأحوط أنّه كالنّعامة .
وكفّارة صيد المحرم الغزال ، فإنّها شاة ، وإن عجز عنها يفضّ ثمنها على الطعام ، ويتصدّق على عشرة مساكين لكلّ مدّ على الأقوى ، ومدّان على الأحوط .
وحكم الزيادة والنقيصة ومورد الاحتياط كما تقدّم . ولو عجز صام على الأحوط عن كلّ مدّ يوما إلى عشرة أيّام غاية كفّارته ، ولو عجز صام ثلاثة أيّام ( 1 ) .
شرح
( 1 ) ما أفاده من أنّ في صيد المحرم النّعامة بدنة ، وأنّ في صيد المحرم البقر الوحشيّ بقرة ، وكذا في حمار الوحش ، وفي صيد الغزال شاة ، هو مقتضى الكتاب « 1 » والسنّة « 2 » المتظافرة ، ولكن حيث إنّ العمدة في هذا البحث بيان صوم الكفّارة الذي هو عنوان الباب ، ففي صورة العجز عن الكفّارة الأوّلية يفضّ الثمن على الطعام ، غاية الأمر أنّه يتصدّق به على الستّين في البدنة ، وعلى الثلاثين في البقرة ، والعشرة في الغزال . ثمّ ينتقل إلى ثمانية عشر يوما ، وتسعة أيّام ، وثلاثة أيّام ، واحتاط وجوبا في هذه الجهة .
والوجه في ذلك أنّه لا دليل قويّا على وجوب الصوم ، بل هو مقتضى الاحتياط الوجوبي ، كما أنّه احتاط استحبابا بالمدّين في كلّ واحد من الموارد الثلاثة ، والأمر في الزيادة والنقيصة ما ذكره فيها ، كما لا يخفى ، والتحقيق الأزيد مذكور في كتاب الكفّارات « 3 » .
هامش
( 1 ) سورة المائدة 5 : 95 .
( 2 ) وسائل الشيعة 13 : 5 ، كتاب الحجّ ، أبواب كفّارات الصيد ب 1 .
( 3 ) تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ، كتاب الكفّارات : 270 - 309 .