[ ومنها : ما يجب بعد العجز عن غيره ]
ومنها : ما يجب بعد العجز عن غيره وهي كفّارة الظهار وكفّارة قتل الخطأ ؛ فإنّ وجوب الصوم فيهما بعد العجز عن العتق . وكفّارة الإفطار في قضاء شهر رمضان ؛ فإنّ الصوم فيها بعد العجز عن الإطعام . وكفّارة اليمين ؛ وهي عتق رقبة ، أو إطعام عشرة مساكين ، أو كسوتهم ، وإن لم يقدر فصيام ثلاثة أيّام ( 1 ) .
شرح
هناك إجماع على الإطلاق ، وإلّا فإثباته في غاية الإشكال « 1 » .
أقول : ويؤيّد الإطلاق - مضافا إلى إرسال مثل المحقّق للمسألة إرسال المسلّمات ، وإلى أنّه لم ينقل الخلاف في شيء من فروضها من أحد - أنّ ظاهر قوله - تعالى - :( وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِناً مُتَعَمِّداً فَجَزاؤُهُ جَهَنَّمُ خالِداً فِيها )« 2 » عدم تحقّق التوبة للقاتل بمجرّد القصاص ، فهل يمكن الالتزام بأنّ قتل الوالد لولده مثلا مستثنى من هذه الآية ؟
نعم ، يبقى شيء ؛ وهو أنّ ظاهرهم في كتاب القصاص عدم ثبوت غيره في قتل العمد ، إلّا أن يقال بأنّهم اعتمدوا في ذلك على بيان ثبوت الكفّارة أيضا في كتاب الصوم ، كما صنعه في المتن وما يشابهه .
وأمّا الاحتياط الوجوبي في كفّارة الإفطار بمحرّم في شهر رمضان ، فقد تقدّم بحثه في باب ما يمسك عنه الصائم « 3 » ، فراجع .
( 1 ) أمّا كفّارة الظهار : فمقتضى الآية الشريفة الواردة ترتّب صوم شهرين متتابعين على العتق ، قال اللّه - تعالى - :( وَالَّذِينَ يُظاهِرُونَ مِنْ نِسائِهِمْ- إلى قوله تعالى : -فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيامُ شَهْرَيْنِ مُتَتابِعَيْنِ )« 4 » إلخ . وقد وردت بذلك عدّة
هامش
( 1 ) المستند في شرح العروة 22 : 231 - 232 .
( 2 ) سورة النساء 4 : 93 .
( 3 ) في ص 153 - 157 .
( 4 ) سورة المجادلة 58 : 3 - 4 .