[ مسألة 5 : لا تختصّ حجّية حكم الحاكم بمقلّديه ، بل حجّة حتّى على حاكم آخر ]
مسألة 5 : لا تختصّ حجّية حكم الحاكم بمقلّديه ، بل حجّة حتّى على حاكم آخر لو لم يثبت خطؤه أو خطأ مستنده ( 1 ) .
شرح
صورة اجتماع الأمور المذكورة ، قوّة احتمال الاشتباه في العدلين ، وفي الحقيقة حصول الطمأنينة بخلافها ، وأدلّة الحجّية قاصرة عن الشمول لصورة الاطمئنان بالخلاف ، وقد وردت الرواية أنّه في صورة الصحو « إذا رآه واحد رآه مائة ، وإذا رآه مائة رآه ألف » « 1 » ولا أقلّ من الإشكال في الشمول كما في المتن .
( 1 ) وجه عدم الاختصاص - حتى لو لم يكن له مقلّد أصلا ، أو كان غيره أعلم - إطلاق دليل الحجّية ، وأنّ الرادّ عليه كالرادّ على الأئمّة عليهم السّلام ، ولا فرق فيه بين المقلّد وبين غيره مطلقا ، كما أنّ حكم الحاكم في باب القضاء أيضا مثل ذلك ، غاية الأمر أنّ حكم الحاكم مطلقا إنّما يكون نافذا لأجل أنّه طريق ، وهو حجّة لمن لا يكون عالما بالخلاف ، وإلّا ففي صورة ثبوت خطئه أو خطأ مستنده لا اعتبار به .
وقد اشتهرت هذه الرواية - في كتاب القضاء - الدالّة على أنّه قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله :
إنّما أقضي بينكم بالبيّنات والأيمان ، وبعضكم ألحن بحجّته من بعض ، فأيّما رجل قطعت له من مال أخيه شيئا فإنّما قطعت له به قطعة من النار « 2 » .
وبالجملة : لا إشكال في الحجّية مطلقا ، وفي أنّ العلم بالخلاف مانع عن النفوذ والحجّية ، فتدبّر .
هامش
( 1 ) تقدّمت في ص 241 .
( 2 ) الكافي 7 : 414 ح 1 ، تهذيب الأحكام 6 : 229 ح 552 ، معاني الأخبار : 279 ، وعنها وسائل الشيعة 27 :
232 ، كتاب القضاء ، أبواب كيفيّة الحكم ب 2 ح 1 .