[ مسألة 4 : لو كان حاضرا فخرج إلى السفر ]
مسألة 4 : لو كان حاضرا فخرج إلى السفر ، فإن كان قبل الزوال وجب عليه الإفطار ، وإن كان بعده وجب عليه البقاء على صومه وصحّ ، ولو كان مسافرا وحضر بلده أو بلدا عزم على الإقامة به عشرة أيّام ، فإن كان قبل الزوال ولم يتناول المفطر ، وجب عليه الصوم ، وإن كان بعده أو قبله لكن تناول المفطر فلا يجب عليه ( 1 ) .
شرح
( 1 ) في المسألة صورتان :
الأولى : الحاضر الذي خرج إلى السفر ، وقد فصّل فيه بين أن يكون زمان السفر قبل الزوال ، فالواجب عليه الإفطار ؛ بمعنى عدم تماميّة الصوم معه ، وبين أن يكون بعد الزوال ، فالواجب عليه البقاء على الصوم ويكون صحيحا ، وهذه الصورة مختلف فيها جدّا ، والأقوال فيها كثيرة ، والروايات على طوائف متعدّدة :
فالطائفة الدالّة على ما في المتن من التفصيل روايات كثيرة :
منها : صحيحة الحلبي ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام أنّه سئل عن الرجل يخرج من بيته وهو يريد السفر وهو صائم ؟ قال : فقال : إن خرج من قبل أن ينتصف النهار فليفطر وليقض ذلك اليوم ، وإن خرج بعد الزوال فليتمّ صومه ( يومه خ ل ) « 1 » .
ومقتضى إطلاق الشرطيّة الأولى عدم الفرق بين صورة تبييت النيّة من الليل وعدمه .
ومثلها : روايات أخرى « 2 » بين صحيحة وموثقة وإن كان بينها اختلاف من حيث التعرّض لفرضي المسألة ، أو أحد الفرضين .
هامش
( 1 ) الكافي 4 : 131 ح 1 ، الفقيه 2 : 92 ح 412 ، تهذيب الأحكام 4 : 228 ح 671 ، الاستبصار 2 : 99 ح 321 ، وعنها وسائل الشيعة 10 : 185 ، كتاب الصوم ، أبواب من يصحّ منه الصوم ب 5 ح 2 .
( 2 ) وسائل الشيعة 10 : 185 ، كتاب الصوم ، أبواب من يصحّ منه الصوم ب 5 .