. . . . . . . . . .
شرح
ثلاثة مواضع :
الأوّل : صوم ثلاثة أيّام بدلا عن الهدي للعاجز عنه ، قال اللّه - تعالى - :( فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيامُ ثَلاثَةِ أَيَّامٍ فِي الْحَجِّ وَسَبْعَةٍ إِذا رَجَعْتُمْ )« 1 » الآية . والتفسير مذكور في كتاب الحجّ في أحكام منى « 2 » .
الثاني : صيام ثمانية عشر يوما لمن أفاض من عرفات قبل الغروب عامدا ، وكان عاجزا عن الكفّارة التي هي بدنة ، ففي صحيحة ضريس الكناني ، عن أبي جعفر عليه السّلام قال : سألته عن رجل أفاض من عرفات قبل أن تغيب الشمس ؟ قال :
عليه بدنة ينحرها يوم النحر ، فإن لم يقدر صام ثمانية عشر يوما بمكّة ، أو في الطريق ، أو في أهله « 3 » .
ومن الواضح أنّه ليس المراد من قوله عليه السّلام : « في الطريق » الإقامة فيه في محلّ عشرة أيّام ولو فرض إمكانه في مكّة المكرّمة ، مع أنّه نادر جدّا بالإضافة إلى بعد أعمال منى ، كما لا يخفى .
الثالث : صوم النذر فيما إذا كان النذر مقيّدا به ، كما إذا نذر الصوم في المدينة المنوّرة أيّام سفره للحج أو العمرة ، مع العلم بعدم الإقامة فيها عشرة أيّام ، أو وقع التصريح في النذر بالعموم في الحضر والسفر ، وأمّا إذا كان نذر الصوم مطلقا فصومه في السفر غير جائز .
والمستند في هذا الموضع رواية علي بن مهزيار قال : كتب بندار مولى إدريس :
هامش
( 1 ) سورة البقرة 2 : 196 .
( 2 ) تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ، كتاب الحج 5 : 274 - 281 .
( 3 ) الكافي 4 : 467 ح 4 ، تهذيب الأحكام 5 : 186 ح 620 ، وعنهما وسائل الشيعة 13 : 558 ، كتاب الحجّ ، أبواب إحرام الحجّ والوقوف بعرفة ب 23 ح 3 .