تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( الصوم والاعتكاف ) — صفحة 121

مساهمون:

ص١٢١

[ التاسع : الحقنة بالمائع ولو لمرض ونحوه ]

التاسع : الحقنة بالمائع ولو لمرض ونحوه ، ولا بأس بالجامد المستعمل للتداوي كالشياف . وأمّا إدخال نحو الترياك للمعتادين به وغيرهم للتغذّي والاستنعاش ففيه إشكال ، فلا يترك الاحتياط باجتنابه ، وكذلك كلّ ما يحصل به التغذّي من هذا المجرى ، بل وغيره كتلقيح ما يتغذّى به . نعم ، لا بأس بتلقيح غيره للتداوي ، كما لا بأس بوصول الدواء إلى جوفه من جرحه ( 1 ) .
شرح
ويشربون في شهر رمضان متكّأ على اعتيادهم بذلك ، ومن الواضح أنّه خلاف الاحتياط ، بل مقتضاه الإمساك عن المفطرات والاقتصار في اليوم على مقدار الضرورة من ذلك من جهة الكيفيّة بالسعي في عدم الدخول في الحلق لو كان كافيا في رفع مقتضى الاعتياد ، كما ربما يشاهد في بعض الأفراد ، وكذلك من جهة الكمّية بالاقتصار على أقلّ ما يلزم استعماله عليهم بحسب الاعتياد . وممّا ذكرنا ظهر أنّه مع عدم إمكان الاقتصار على ذلك لا وجه للفرار عن الصيام والأخذ بذيل الاعتياد ، بل يجب عليهم الإمساك الصومي وإن كان لا يمكن لهم ذلك . وإن شئت قلت : إنّ الموثقة المزبورة ظاهرة في أنّه لا بأس بالتدخين بعود ونحوه ، ولا فرق في ذلك بينه وبين شرب التتن أو الترياك أصلا ، كما لا يخفى . ( 1 ) هذا الأمر أيضا كسابقه مورد لاختلاف الأنظار ، فالمنسوب إلى المشهور « 1 » كما في المتن من المفطريّة بالإضافة إلى خصوص المائع ولو كان لأجل المرض ، وعن المحقّق في المعتبر والعلّامة في المختلف وصاحب المدارك فيها التعميم وعدم
هامش
( 1 ) مختلف الشيعة 3 : 292 ، مشارق الشموس 2 : 344 ، غنائم الأيّام 5 : 135 ، المستند في شرح العروة 21 : 241 - 242 .