تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( الصوم والاعتكاف ) — صفحة 118

مساهمون:

ص١١٨
. . . . . . . . . .
شرح
يكون مقيّدا فهو أيضا ثابت في كلتيهما ، فلا مجال للتفكيك . ثانيهما : ما يرجع إلى أنّ التعارض بينهما إنّما هو بالإطلاق والتقييد ، والاختلاف بينهما كالاختلاف بين الخاصّ والعامّ كما عرفت ، لا يوجب الدخول في موضوع الأخبار العلاجية التي موردها خصوص صورة عدم إمكان الجمع العقلائي بين الخبرين المختلفين ، والوجه في ذلك ظهور رواية سليمان المتقدّمة في كون الأمور المذكورة فيها يراد بها صورة التعمّد لوحدة السياق أوّلا ، ولفرض الكنس الذي يوجب دخول الغبار إلى حلقه كذلك بعد كونه اختياريا ثانيا ، والكنس ملازم لذلك نوعا ، فموردها صورة التعمّد ، خصوصا مع التصريح فيها بثبوت الكفّارة التي لا تكون ثابتة إلّا في صورة العمد ، كما سيأتي إنّ شاء اللّه تعالى . وأمّا رواية عمرو ، فقوله : « يتدخّن بعود » وإن كان ظاهرا في حال الاختيار ، إلّا أنّ السؤال الآخر سؤال مستقلّ ليس بين السؤالين وحدة السياق ، فلا مانع من حمل الإطلاق فيها على صورة عدم التعمّد ، خصوصا مع عدم فرض الكنس الذي يجري فيها ما ذكرناه فيها ، والظاهر أنّ هذا الجواب صحيح لا مناص عنه ، قد أشار إليه في الوسائل بعد الجمع السابق . وقد انقدح من جميع ما ذكرنا صحّة ما في المتن من أنّ إيصال الغبار الغليظ إلى الحلق مفطر ، وأنّ الأحوط ذلك في الغبار غير الغليظ أيضا . ولكن بعض الأعلام قدّس سرّه في الشرح « 1 » صرّح بعدم الفرق بين الموردين ، كما ربما يؤيّده ذكر الغبار في الرواية الأولى بنحو النكرة في سياق النفي الظاهرة في الإطلاق ، إلّا أنّ الظاهر ما ذكرنا ، خصوصا مع عدم ورود لفظ الغلظة .
هامش
( 1 ) المستند في شرح العروة 21 : 156 .