تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( الصوم والاعتكاف ) — صفحة 124

مساهمون:

ص١٢٤

[ العاشر : تعمّد القيء وإن كان للضرورة ]

العاشر : تعمّد القيء وإن كان للضرورة ، دون ما كان منه بلا عمد ، والمدار صدق مسمّاه . ولو ابتلع في الليل ما يجب عليه ردّه ، ويكون القيء في النهار مقدّمة له ، صحّ صومه لو ترك القيء عصيانا ولو انحصر إخراجه به . نعم ، لو فرض ابتلاع ما حكم الشارع بقيئه بعنوانه ، ففي الصحّة والبطلان تردّد ، والصحّة أشبه ( 1 ) .
شرح
بالمائع على ما عرفت من دلالة الرواية على عدم جوازها للصائم ولو لأجل العلّة والمرض . ثانيهما : أنّه لا بأس بوصول الدواء إلى جوفه من جرحه ؛ لعدم انطباق شيء من العناوين المفطرة عليه ؛ لعدم صدق عنوان الأكل ، لا من جهة عدم العبور من الفم إلى الحلق لكفاية العبور من الأنف مثلا ، بل لعدم صدق العنوان المذكور بوجه . ( 1 ) المشهور « 1 » أنّ هذا الأمر - أي تعمّد القيء - من المفطرات ويفسد به الصوم ، وفي مقابله قول السيّد المرتضى ، بل نسب الكراهة إلى الفقهاء وأنّه يوجب نقصان الصوم لا بطلانه « 2 » ، وقول ابن إدريس القائل بأنّه حرام تكليفا فقط « 3 » ، من دون ثبوت حرمة وضعيّة ، ولا يساعدهما رواية ولو ضعيفة حتى يؤخذ بها على خلاف ما هو المحكيّ عنهما من عدم حجّيّة خبر الواحد بوجه ، والعمدة الروايات الواردة
هامش
( 1 ) مختلف الشيعة 3 : 289 مسألة 39 ، جواهر الكلام 16 : 287 ، مستمسك العروة 8 : 308 ، المستند في شرح العروة 21 : 247 . ( 2 ) رسائل الشريف المرتضى 3 : 54 . ( 3 ) السرائر 1 : 387 .