. . . . . . . . . .
شرح
الاختصاص بالمائع « 1 » ، وعن الصدوق والمفيد والسيّد إطلاق القول بعدم الجواز « 2 » ، وعن ابن الجنيد استحباب الاجتناب عنه « 3 » .
وقد ورد في هذا المجال روايات :
منها : صحيحة ابن أبي نصر البزنطي ، عن أبي الحسن عليه السّلام ، أنّه سأله عن الرجل يحتقن تكون به العلّة في شهر رمضان ؟ فقال : الصائم لا يجوز له أن يحتقن « 4 » .
واستظهر انصراف إطلاق الاحتقان إلى المائع « 5 » ، بل لعلّه لا يستعمل عرفا بنحو الحقيقة إلّا فيه ، وظاهرها عدم الجواز ولو في صورة المرض .
ومنها : موثّقة محمد بن الحسين ( الحسن ظ ) عن أبيه قال : كتبت إلى أبي الحسن عليه السّلام : ما تقول في اللطف يستدخله الإنسان وهو صائم ؟ فكتب عليه السّلام : لا بأس بالجامد « 6 » . وفيما رواه الشيخ أنّه قال : في التلطف من الأشياف « 7 » ، وهذه الرواية صالحة لتقييد الإطلاق في الصحيحة على تقدير ثبوت الإطلاق فيها ؛ للتصريح بعدم البأس بالإضافة إلى الجامد فيها ، ثمّ إنّ الصحيحة قد رواها المشايخ الثلاثة
هامش
( 1 ) المعتبر 2 : 679 ، مختلف الشيعة 3 : 280 - 282 ، مسألة 31 ، مدارك الأحكام 6 : 64 .
( 2 ) المقنع : 191 ، المقنعة : 344 ، رسائل الشريف المرتضى 3 : 54 .
( 3 ) حكى عنه في مختلف الشيعة 3 : 281 مسألة 31 .
( 4 ) الكافي 4 : 110 ح 3 ، الفقيه 2 : 69 ح 292 ، تهذيب الأحكام 4 : 204 ح 589 ، الاستبصار 2 : 83 ح 256 وعنها وسائل الشيعة 10 : 42 ، كتاب الصوم ، أبواب ما يمسك عنه الصائم ب 5 ح 4 .
( 5 ) المستند في شرح العروة 21 : 242 .
( 6 ) الكافي 4 : 110 ح 6 ، وعنه وسائل الشيعة 10 : 41 ، كتاب الصوم ، أبواب ما يمسك عنه الصائم ب 5 ح 2 .
( 7 ) تهذيب الأحكام 4 : 204 ح 590 ، الاستبصار 2 : 83 ح 257 - والسند فيهما هكذا : أحمد بن محمّد ، عن عليّ بن الحسن ، عن أبيه ؛ أي الحسن بن فضّال - وعنهما وسائل الشيعة 10 : 42 ، كتاب الصوم ، أبواب ما يمسك عنه الصائم ب 5 ح 3 .