تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( الصوم والاعتكاف ) — صفحة 112

مساهمون:

ص١١٢

[ مسألة 14 : لو ألقى نفسه في الماء بتخيّل عدم الرمس فحصل ]

مسألة 14 : لو ألقى نفسه في الماء بتخيّل عدم الرمس فحصل ، لم يبطل صومه إذا لم تقض العادة برمسه ، وإلّا فمع الالتفات فالأحوط إلحاقه بالعمد إلّا مع القطع بعدمه ( 1 ) .
شرح
التصريح بذلك في بعض الروايات « 1 » لو لم نقل بظهوره في نفسه في ذلك ، ويؤيّده عطف المحرم على الصائم ، مع أنّ المنهي عنه بالإضافة إلى المحرم إذا كان رجلا هي تغطية الرأس ، ويتفرّع على ذلك أنّه لو ارتمس بدنه في الماء دون رأسه لا يكون باطلا ، كما أنّه يتفرّع عليه أنّه لو ارتمس بعض الرأس أوّلا ، ثمّ أخرجه وارتمس البعض الآخر لا يقدح ذلك في صومه ؛ لعدم كون جميع الرأس في الماء في آن واحد ، كما أنّه يظهر من ذلك عدم بطلان الإفاضة على الرأس مع عدم صدق الرّمس ، فجعل الرأس تحت مثل الأنبوب في الحمامات وغيرها لا يوجب البطلان إلّا إذا كان الماء كثيرا جدّا بحيث يصدق مع الرمس ، كما لا يخفى . ثانيهما : أن يكون الرمس في الماء الذي يطلق عليه الماء ، لا في المضاف الذي تكون الإضافة دخيلة في حقيقته ، ولا يصدق عليه عنوان الماء بنحو الإطلاق ، كماء الرّمان وسائر الفواكه . نعم ، نهى في المتن عن ترك الاحتياط بالإضافة إلى الجلّاب خصوصا مع ذهاب رائحته ، والظاهر أنّ خصوصيّة الجلّاب إنّما هي كونه أقرب إلى الماء المطلق ، خصوصا مع كونه في الأصل ماء ، بخلاف ماء الفواكه كما لا يخفى . ( 1 ) الوجه في ذلك هو أنّ النهي في أمثال المقام ولو كان إرشادا إلى الفساد والبطلان ، إلّا أنّه لا بدّ أن يكون المنهيّ عنه مقدورا للمكلّف صادرا عنه باختيار وإرادة ، فإذا لم تكن هناك عادة ، أو قطع برمسه في المورد المفروض في المتن ، بل
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 10 : 36 و 37 ، كتاب الصوم ، أبواب ما يمسك عنه الصائم ب 3 ح 2 و 7 و 8 .