. . . . . . . . . .
شرح
وقد جمع بينهما بوجهين :
أحدهما : حمل الطائفة الأولى على مجرّد الحرمة التكليفيّة ؛ لدلالة الموثقة على أنّه ليس عليه قضاؤه ، الظاهر في عدم ثبوت الحرمة الوضعيّة .
ولكنّ الظاهر عدم صحّة هذا الحمل لإباء جملة منها عن ذلك ، كصحيحة محمد ابن مسلم المتقدّمة الظاهرة بل الصريحة في البطلان ، خصوصا مع جعل الارتماس في عداد الطعام والشراب والنساء .
ثانيهما : حمل النهي في الأخبار الناهية على الكراهة الوضعيّة الناشئة من نقصان مرتبة الصوم ، فيحمل الإضرار في الارتماس على الإضرار ببعض مراتبه ، لا الصحّة المبحوث عن وجودها وعدمها في المقام .
ولكنّ الظاهر عدم صحّة هذا الحمل أيضا ؛ لعدم تعقّل معنى صحيح للكراهة الوضعيّة عند العرف ، ولا بدّ من أن يكون الجمع مقبولا لدى العقلاء حتّى يصير بذلك خارجا عن موضوع الأخبار العلاجيّة ، كالجمع بين العامّ والخاصّ في مقام التقنين ، وإلّا ففي غير هذا المقام أيضا هما متناقضان ؛ لأنّ الموجبة الجزئيّة نقيض السالبة الكلّية ، والسالبة الجزئيّة نقيض الموجبة الجزئيّة ، كما في المنطق ، إذا فلا محيص عن الالتزام بثبوت المعارضة وعدم إمكان الجمع بين الطرفين .
وحيث إنّ أوّل المرجّحات على ما يستفاد من تلك الأخبار هي الشهرة الفتوائيّة ، والظاهر موافقتها للطائفة الأولى ، فلا محيص عن الأخذ بها والحكم بالبطلان في مورد الارتماس بنحو الفتوى أو بنحو الاحتياط المطلق ، كما هو ظاهر المتن .
نعم ، هنا أمران دخيلان في المفطريّة :
أحدهما : أن يكون الرمس المضاف إلى الرأس ظاهرا في تمامه ، وقد وقع