[ مسألة 15 : لو ارتمس الصائم مغتسلا ]
مسألة 15 : لو ارتمس الصائم مغتسلا ، فإن كان تطوّعا أو واجبا موسّعا ، بطل صومه وصحّ غسله ، وإن كان واجبا معيّنا ، فإن قصد الغسل بأوّل مسمّى الارتماس ، بطل صومه وغسله على تأمّل فيه ، وإن نواه بالمكث أو الخروج صحّ غسله دون صومه في غير شهر رمضان ، وأمّا فيه فيبطلان معا ، إلّا إذا تاب ونوى الغسل بالخروج ؛ فإنّه صحيح حينئذ ( 1 ) .
شرح
كان إلقاء النفس في الماء بتخيّل عدم الرمس فاتّفق أحيانا ، لا يكون مثله بقادح في صحّة الصوم ، وسيجيء أيضا .
( 1 ) لو أراد الصائم أن يغتسل ارتماسيا مع فرض كونه صائما ورمس الرأس في الماء مفطرا ، فقد وقع في المتن التفصيل بين ما إذا كان الصوم تطوّعا أو واجبا موسّعا ، وبين ما إذا كان واجبا معيّنا ، فحكم ببطلان الصوم وصحّة الغسل في الأوّل ، ومقتضى المقابلة أنّه لا فرق في ذلك بين ما لو قصد الغسل بأوّل مسمّى الارتماس ، أو نواه بالمكث أو الخروج ؛ وذلك لعدم وجوب صوم هذا اليوم عليه بوجه ، فيجوز له الإتيان بالمفطر كالأكل والشرب ونحوهما ، وبعده يبطل صومه ويصحّ غسله بلا إشكال ، وحكم في الواجب المعيّن بالتفصيل بين ما لو قصد الغسل بأوّل مسمّى الارتماس الحاصل بأوّل تحقّقه ، فالحكم فيه بطلان الصوم والغسل مع إضافة قوله : « على تأمّل فيه » ، وبين ما لو نواه بالمكث لا بأوّل المسمّى أو الخروج فالحكم فيه في غير شهر رمضان صحّة الغسل دون الصوم . وأمّا في شهر رمضان فالحكم فيه بطلانهما إلّا إذا تاب ونوى الغسل بالخروج ؛ فإنّه صحيح حينئذ .
والظاهر أنّ قوله : « على تأمّل فيه » راجع إلى كلا الأمرين : الصوم والغسل ، ومنشأ التأمّل يمكن أن يكون مفطريّة الارتماس عنده إنّما كانت بنحو الاحتياط