[ السابع : رمس الرأس في الماء على الأحوط ولو مع خروج البدن ]
السابع : رمس الرأس في الماء على الأحوط ولو مع خروج البدن ، ولا يلحق المضاف بالمطلق . نعم ، لا يترك الاحتياط في مثل الجلّاب خصوصا مع ذهاب رائحته ، ولا بأس بالإفاضة ونحوها ممّا لا يسمّى رمسا وإن كثر الماء ، بل لا بأس برمس البعض وإن كان فيه المنافذ ، ولا بغمس التمام على التعاقب ؛ بأن غمس نصفه ثمّ أخرجه ، وغمس نصفه الآخر ( 1 ) .
شرح
وأمّا الأوّل ، ففي صورة العلم بالكذب وعدم مطابقة النسبة للواقع - كما هو المحقّق في تعريف الكذب في مقابل الصّدق - فواضح ؛ لأنّ الذكر في الكتاب أو ذكر الشخص إيّاه لا يغيّره عن حقيقته ، والمفروض العلم بذلك وبعدم المطابقة المذكورة .
وأمّا مع الظنّ أو الشك فضلا عن الوهم فالظاهر أيضا أنّ الأمر كذلك ؛ لأنّ الظنّ لا يغني عن الحقّ شيئا إلّا مع قيام الدليل القطعي النقلي أو العقلي على اعتباره والأخذ به ، وقد ثبت في محلّه أنّ الشكّ في الحجّيّة أيضا يساوق القطع بعدمها ، كما لا يخفى . وعليه : فمقتضى الاحتياط اللازم في مثل المورد المذكور الحكاية والنقل والنسبة إلى الكتاب أو الشخص لا الإخبار به ، فتدبّر .
( 1 ) قد وقع بينهم الاختلاف في مفطريّة رمس جميع الرأس في الماء ، بل وفي الحرمة التكليفيّة على تقدير العدم ، فالمشهور بين الأصحاب هي المفطريّة « 1 » ، وذهب جماعة من الأجلّاء كالشيخ والمحقّق والعلّامة والشهيد الثاني وآخرون إلى الحرمة التكليفيّة « 2 » ، وعن السيّد المرتضى قدّس سرّه وابن
هامش
( 1 ) جواهر الكلام 16 : 227 - 229 ، مستمسك العروة 8 : 262 - 263 ، المستند في شرح العروة 21 : 160 .
( 2 ) الاستبصار 2 : 85 ، شرائع الإسلام 1 : 170 ، مختلف الشيعة 3 : 270 - 271 ، مسالك الأفهام 2 : 16 ، مدارك الأحكام 6 : 48 .