تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة - أحكام التخلي — صفحة 96

مساهمون:

ص٩٦
. . . . . . . . . .
شرح
المقام الأوّل : في انّ المسترسل من اللّحية لا يجب غسله والمراد منه ما خرج عن حدود الوجه ، والوجه في عدم وجوب غسله ووجوب غسل ما دخل من اللّحية في حدّ الوجه واضح بعد صراحة صحيحة زرارة المتقدّمة الواردة في تحديد الوجه في انحصار ما يجب غسله من الوجه بما دارت عليه الابهام والوسطى من قصاص الشعر إلى الذقن . نعم قد يقال كما عن الإسكافي باستحباب غسل ذلك ، ويدفعه انّه لم يدلّ عليه دليل ، وما في بعض الأخبار الحاكية لفعل النبي صلى الله عليه وآله من انّه غرف ملأ كفّه اليمنى ماءً فوضعها على جبهته ثمّ قال : بسم اللَّه ، وسدّله على أطراف لحيته ثمّ أمرّ يده على وجهه وظاهر جبينه مرّة واحدة ، لا يدلّ على ذلك ؛ لأنّ جريان الماء على أطراف اللحية لا ينافي عدم استحباب غسلها ، مضافاً إلى أنّ مجرّد وضع الماء على الجبهة وتسديله عليها لا يوجب غسلها ما لم تمرّ يده عليها ، وظاهر الرواية انّ إمرار اليد على الوجه إنّما هو بعد التسديل فهي أجنبية عن المقام ، كما انّ ما ورد ممّا يدلّ على جواز الأخذ من ماء اللّحية للمسح عند الجفاف لا دلالة له على ذلك ؛ لأنّ ماءها يمكن أن يعدّ من بقيّة بلل الوجه لأجل العلقة بينهما مضافاً إلى انّ الحكم تعبّدي . المقام الثاني : في انّ الواجب غسل ظاهر اللحية وانّه لا يجب تخليلها ، والمراد بالتخليل هو إيصال الماء إلى خلال اللّحية لغسل ما استتر بها من البشرة والشعر ، كما انّ المراد بالتبطين هو إيصال الماء إلى باطن الشعر الذي لا يقع عليه حسّ البصر هذا ما يتعلّق بالموضوع . وأمّا الحكم فلا يخفى انّه لو لم يكن في البين إلّا ما يدلّ من الآية الشريفة والرواية على وجوب غسل الوجه فالظاهر انّ مقتضاه بحسب نظر العرف وجوب غسل البشرة فيما إذا لم تكن مستورة بالشعر