تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة - أحكام التخلي — صفحة 89

مساهمون:

ص٨٩
. . . . . . . . . .
شرح
معنى شرعي له كما هو ظاهر ، مضافاً إلى استلزام ذلك لعدم وجوب غسل بعض ما يكون غسله واجباً ، ولوجوب غسل بعض ما لا يجب غسله اتفاقاً . وممّا ذكرنا ظهر انّه لا وجه لتوهّم وجوب غسل ما هو خارج عن الوجه نظراً إلى أنّ فتح الإصبعين إلى طرف الذقن مستلزم لدخول مقدار ممّا وقع ظهره ، وذلك لوضوح انّ المراد من التحديد ليس إدخال ما هو خارج عن الوجه قطعاً ، بل المراد بيان الحدود المشتبهة التي يحتمل أن تكون داخلة في الحدّ . ويمكن الاستشهاد له بقوله عليه السلام : وما جرت عليه الإصبعان من الوجه ، فإنّ تفسير ما الموصولة وتبيينها بالوجه مع ظهور كون المراد به هو الوجه العرفي ظاهر في اعتبار كون الداخل في الدائرة وجهاً وعليه فما هو خارج عنه لا يكون داخلًا في التعريف ، ولعلّ الإتيان بهذه الجملة التي لا تفيد إلّا التأكيد للجملة الأولى لعدم إفادتها شيئاً زائداً عليها إنّما هو لأجل التنبيه على هذه الجهة وهو اعتبار عدم خروج ما هو الداخل عن الدائرة عن صدق عنوان الوجه . وبالجملة لا ينبغي الإشكال في كون المراد من الرواية هو ما استفاده المشهور منها فإنّ الجمع بين الاستدارة وبين كلمتي : « من وإلى » لا يتحقّق إلّا بما ذكر من شروع الدائرة من قصاص الشعر وانتهائها إلى الذقن بالكيفية التي عرفتها لا ما أفاده البهائي قدس سره مضافاً إلى انّه يرد عليه إنّه بناء على ما ذكره لا يكون الوسط معلوماً فإنّ معلومية الوسط تتوقّف على معلومية الدائرة التي تكون نسبة جميع أجزائها إلى النقطة المتوسطة نسبة واحدة ومقدار الشعاع في جميع جوانبها واحداً مع انّه بناء عليه لا يكون الدوران الذي يبتدئ به من القصاص وصفاً لكلّ من الإبهام والوسطى ، بل للوسطى خاصّة كما صرّح به في ذيل كلامه حيث قال : « إنّ قوله عليه السلام من قصاص الشعر إلى الذقن امّا حال من الخبر ، وأمّا متعلّق