تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة - أحكام التخلي — صفحة 88

مساهمون:

ص٨٨
. . . . . . . . . .
شرح
متناسب الأعضاء عرضاً ، والمستند في ذلك صحيحة زرارة قال لأبي جعفر عليه السلام : أخبرني عن حدّ الوجه الذي ينبغي أن يوضّأ ، الذي قال اللَّه عزّ وجلّ ؟ فقال : الوجه الذي قال اللَّه وأمر اللَّه عزّ وجلّ بغسله الذي لا ينبغي لأحد أن يزيد عليه ولا ينقص منه ، إن زاد عليه لم يؤجر وإن نقص منه أثم ، ما دارت عليه الوسطى والابهام من قصاص شعر الرأس إلى الذقن ، وما جرت عليه الإصبعان من الوجه مستديراً فهو من الوجه ، وما سوى ذلك فليس من الوجه ، فقال له : الصدغ من الوجه ؟ قال : لا « 1 » . وفي رواية الكليني : وما دارت عليه السبابة والوسطى والابهام ، ولكن الظاهر انّه لا أثر للسبّابة بعد اعتبار الوسطى التي هي أطول منها عادة خصوصاً مع ذكر الإصبعين في الجملة التي بعدها ، والمراد أنّ الوجه هو ما يحيط به الإصبعان المذكوران في الرواية ويدوران عليه مبتدئاً من القصاص ومنتهياً إلى الذقن بمعنى وضعهما على القصاص وفتحهما ثمّ إدارتهما بحيث تنتهي الدورة إلى الذقن ويحصل من ذلك شكل هندسي مشابه للدائرة ، والظاهر أنّ المراد بقوله عليه السلام : مستديراً ، هو فتح اليدين بنحو يحصل منه شكل شبيه لنصف الدائرة ، والوجه فيه أنّ الوجه لا يكون أمراً مسطّحاً ، بل له نوع من الانحناء ففتح اليدين إلى الغاية مستلزم لعدم اتصالهما إلى سطح الوجه كما هو غير خفيّ . وأمّا ما حكي عن شيخنا البهائي قدس سره في تفسير الرواية من أنّ كلّاً من طول الوجه وعرضه هو ما اشتمل عليه الإصبعان إذا ثبت وسطه وأدير على نفسه حتّى يحصل شبه الدائرة ، ففيه انّ ذلك خلاف ما هو المتفاهم من الرواية بنظر العرف ؛ لأنّ الوجه لا يكون مستديراً عرفاً بل ولا لغةً ، ومن المستبعد ثبوت
هامش
( 1 ) الوسائل أبواب الوضوء الباب السابع عشر ح 1 .