. . . . . . . . . .
شرح
الموصولة هو القضيب باعتبار وقوعه بين الأنثيين فهو كناية عن الذكر ولم يصرّح به حياءً ، والمراد من غمز الذكر هو عصره ومسحه بقوّة . نعم قد عرفت انّ إطلاقها يقيد برواية حفص الدالّة على مسح القضيب ثلاثاً بعد رجوع الضمير فيها إلى البول المستفاد من كلمة « يبول » في السؤال . بل ربّما يقال : بأنّه يستفاد من نفس رواية حفص اعتبار تسع مسحات نظراً إلى أنّ معنى « ينتره » انّه يجذب البول ، وانجذاب البول المتخلّف في الطريق لا يتحقّق بعصر نفس القضيب لأنّ الاختبار أقوى شاهد على أنّ المتخلّف من البول بين المقعدة وأصل القضيب أكثر من المتخلّف في القضيب بحيث لو عصرت ما بينهما لرأيت انّ البول يتقاطر من القضيب بأزيد ممّا يخرج في مسح القضيب . وعليه فالرواية تدلّ على اعتبار عصر ما بين المقعدة ونهاية القضيب وجذب البول المتخلّف فيما بينهما ثلاثاً ، وما بين المقعدة ونهاية الذكر قطعات ثلاث وهي ما بين المقعدة والأنثيين والقضيب والحشفة ومسح كلّ منها ثلاثاً يبلغ التسع . بل ربّما يقال باستفادة ذلك من رواية محمد بن مسلم أيضاً ؛ لأنّ أصل الذكر الوارد في الرواية ظاهره العروق التي يقوم عليها الذكر ولم يرد به آخر القضيب ، كما انّ أصل الشجر يطلق على العروق المنشعبة المتشتّتة تحت الأرض وهي التي يقوم بها الشجر ، وهذه العروق هي الكائنة فيما بين المقعدة والأنثيين ، وعليه فالرواية تدلّ على اعتبار المسح فيما بين المقعدة وطرف الذكر ثلاث مرّات ، وقد يتوهّم انّ قوله عليه السلام : وينتر طرفه ، لا دلالة له على نتر الطرف ثلاثاً ولكنّه يندفع بأنّه لم يرد بهذا القول إن مسح أصل الذكر مغاير مع نتر طرفه بل الظاهر انّه أراد المسح من أصل الذكر إلى نهايته ثلاث مرّات ودفعاً لتوهّم عدم اعتبار نتر الحشفة أضاف هذا القول .