تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة - أحكام التخلي — صفحة 68

مساهمون:

ص٦٨
وعدم ناقضيته ( 1 ) . . . . . . . . . . .
شرح
( 1 ) الظاهر انّ الاستبراء الذي وردت فيه روايات لا يكون متعلّقاً لحكم وجوبي أو استحبابي لعدم كونه شرطاً لحصول الطهارة وعدم قيام دليل على استحبابه والأخبار الواردة فيه مفادها الإرشاد وبيان ما يتخلّص به عن انتقاض الوضوء بالبلل المشتبه وعروض النجاسة للبدن أو الثوب أيضاً ، فالغرض هو التخلّص عن ذلك والفرار عن الابتلاء بما ذكر من زوال الطهارة الحدثية أو عروض النجاسة الخبثية ولا دلالة لشيء منها على استحبابه بعنوانه ، ولو حصلت الفائدة المزبورة من غير طريق الاستبراء كطول المدّة وكثرة الحركة يكفي في تحقّق المرشد إليه فالاستبراء بعنوانه لا يكون متعلّقاً للوجوب الشرطي ولا للاستحباب النفسيّ . وأمّا كيفيّته المؤثِّرة في حصول الفائدة المذكورة فقد اختلفت كلماتهم في عدد المسحات المعتبرة فيه فذهب المشهور كما في المتن إلى اعتبار أن تكون المسحات تسعاً ، وعن جماعة من الأصحاب كفاية الستّ بالمسح من مخرج النجو إلى أصل القضيب ثلاثاً وينتره ثلاثاً ، وعن المفيد قدس سره في « المقنعة » انّه يمسح بإصبعه الوسطى تحت أنثييه إلى أصل القضيب مرّة أو مرّتين أو ثلاثاً ثمّ يضع مسبحته تحت القضيب وإبهامه فوقه ويمرّهما عليه باعتماد قوى من أصله إلى رأس الحشفة مرّة أو مرّتين أو ثلاثاً ليخرج ما فيه من بقيّة البول ، والظاهر منه عدم اعتبار العدد أصلًا والمدار على الاطمئنان بالنقاء . وعن علم الهدى وابن الجنيد 0 انّ المسحات المعتبرة في الاستبراء ثلاث وهو بأن ينتر الذكر من أصله إلى طرفه ثلاثاً . ومنشأ الاختلاف هو اختلاف الروايات المتعدّدة الواردة في المقام : منها : رواية عبد الملك بن عمر ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام في الرجل يبول ثمّ يستنجي ثمّ يجد بعد ذلك بللًا قال : إذا بال فخرط ما بين المقعدة والأنثيين ثلاث