تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة - أحكام التخلي — صفحة 69

مساهمون:

ص٦٩
. . . . . . . . . .
شرح
مرّات وغمز ما بينهما ثمّ استنجى فإن سال حتّى يبلغ السوق فلا يبالي « 1 » . ومنها : رواية حفص بن البختري ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام في الرجل يبول قال : ينتره ثلاثاً ثمّ إن سال حتّى يبلغ السّوق فلا يبالي « 2 » . ومنها : رواية صحيحة أو حسنة لمحمد بن مسلم قال : قلت لأبي جعفر عليه السلام : رجل بال ولم يكن معه ماء ؟ قال : يعصر أصل ذكره إلى طرفه ثلاث عصرات وينتر طرفه فإن خرج بعد ذلك شيء فليس من البول ولكنّه من الحبائل « 3 » . والكلام في مفاد هذه الروايات تارة من جهة عدد المسحات المعتبرة في الاستبراء وأخرى من حيث الترتيب وانّه هل لها دلالة على اعتباره أم لا ؟ امّا من الجهة الأولى فربّما يقال : بأنّ القاعدة تقتضي الاكتفاء بكلّ ما ورد في النصوص لاستبعاد تقييد بعضها ببعض ، كما انّه قد أجيب عنه بأنّه لا مانع من تقييد المطلق منها بالمقيّد كسائر الموارد المشتملة على المطلق والمقيّد ، وعليه فمقتضى القاعدة تقييد رواية عبد الملك الدالّة على كفاية التمسّح بما بين المقعدة والأنثيين ثلاثاً وغمز ما بينهما برواية حفص الدالّة على اعتبار مسح القضيب ثلاثاً ، كما انّ مقتضاها تقييد رواية حفص برواية محمد بن مسلم المشتملة على مسح الحشفة ثلاثاً أيضاً ، ويتحصّل من ذلك انّ المعتبر في الاستبراء تسع مسحات كما هو المشهور . نعم ذكر في الجواهر : انّ الضمير في قوله عليه السلام - ما بينهما في رواية عبد الملك يرجع إلى المقعدة والأنثيين مع انّ غمز ما بينهما لم يقل أحد بوجوبه فلا مناص من طرحه مع انّ الظاهر انّ الضمير يرجع إلى الأنثيين والمراد من ما
هامش
( 1 ) الوسائل : أبواب نواقض الوضوء الباب الثالث عشر ، ح - 2 . ( 2 ) الوسائل : أبواب نواقض الوضوء الباب الثالث عشر ، ح - 3 . ( 3 ) الوسائل : أبواب أحكام الخلوة الباب الحادي عشر ، ح - 2 .
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة - أحكام التخلي — صفحة 69 | الشيخ فاضل اللنكراني