مسألة 4 - يحرم الاستنجاء بالمحترمات ،
وكذا بالعظم والروث على الأحوط ، ولو فعل فحصول الطهارة محلّ إشكال ، خصوصاً ، في العظم والروث ، بل حصول الطهارة مطلقاً حتّى في الحجر ونحوه محلّ إشكال ، نعم لا إشكال في العفو عن غير ما ذكر ( 1 ) .
شرح
( 1 ) امّا حرمة الاستنجاء بالمحترمات كالكتب المقدّسة المحترمة فلاستلزام الاستنجاء بها الهتك المحرّم ، بل ربّما يوجب الارتداد والكفر كما هو ظاهر . وأمّا حرمة الاستنجاء بالعظم والرّوث فلأنّها متسالم عليها عند الأصحاب وعن غير واحد دعوى الإجماع عليها ، نعم حكى التردّد فيه عن العلّامة قدس سره في التذكرة مع انّه ادّعى الإجماع على المنع في بعض كتبه الآخر ، والأخبار الكثيرة الواردة في هذا الباب وإن كان كلّها غير نقيّ السند إلّا أنّ الشهرة العظيمة بل الإجماع يكفي في انجبار ضعفها . نعم وقع الكلام في انّه إذا عصى واستنجى بشيء من المذكورات فهل لا يتحقّق الأثر المترتّب على الاستنجاء من الطهارة أو العفو أم لا يكون في البين إلّا مجرّد عصيان ومخالفة نهي تحريمي من دون أن يكون مستلزماً للفساد بمعنى عدم ترتّب الأثر المترقّب عليه . ولا بدّ في استكشاف حصول الطهارة أو العفو وعدم حصوله أوّلًا : من ملاحظة انّ الدليل الوارد في الاستنجاء بغير الماء هل يشمل الاستنجاء بالمذكورات أم لا ؟
وثانياً : من ملاحظة أنّه على تقدير الشمول هل الدليل الدالّ على تحريم الاستنجاء بها يدلّ على الفساد أم لا ؟