تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة - أحكام التخلي — صفحة 60

مساهمون:

ص٦٠
. . . . . . . . . .
شرح
وبالجملة لا ينبغي الارتياب في أنّه لا يكون مرادهم من لفظ « المخرج » ما هو ظاهره بحسب اللغة ، ومن هنا اختلفت عباراتهم في تفسيره وبيان المراد منه . والذي يوافقه التحقيق في المراد من هذا اللفظ ما يظهر من السيّد قدس سره في « الانتصار » حيث قال في مقام الردّ على العامّة الطاعنين على فقهائنا الإمامية ( رض ) القائلين بالفرق بين البول والغائط بجواز الاستجمار في الثاني دون الأوّل وانّه لا يكفي فيه إلّا الغسل ، وبيان الفرق بينهما : « ويمكن أن يكون الوجه في الفرق بين نجاسة البول ونجاسة الغائط انّ الغائط قد لا يتعدّى المخرج إذا كان يابساً ، ويتعدّى إذا كان بخلاف هذه الصفة ، ولا خلاف في انّ الغائط متى تعدّى المخرج فلا بدّ من غسله بالماء لأنّه مائع جار ولا بدّ من تعدية المخرج وهو في وجوب تعدّيه له أبلغ من رقيق الغائط فوجب فيه ما وجب فيما يتعدّى المخرج من مائع الغائط ولا خلاف في وجوب غسل ذلك » . وظاهره انّ المراد بالغائط المتعدّي الذي لا يجزي فيه إلّا الغسل هو الذي له نحو من الميعان والجريان نظير البول الذي يسري إلى أطراف المخرج ، فكما انّه يتعيّن الغسل بالماء في الثاني يتعيّن في الأوّل أيضاً مع انّ البول في التعدّي أبلغ من رقيق الغائط فيصير المراد انّه إذا تعدّى عن محلّ العادة لا يكفي فيه إلّا الغسل فيوافق مع ما رواه الجمهور عن علي عليه السلام ممّا تقدّم . وبالجملة : فالظاهر أنّ مرادهم بالمخرج محلّ العادة فإذا تجاوز وتعدّى عنه كما فيمن لانَ بطنه ونظائره فلا تجزي الأحجار ونظائرها ، ويؤيّده ما عرفت من انّه لو كان حدّ الاستنجاء الذي يجوز بالاستجمار أقلّ من ذلك يلزم طرح أخبار الاستنجاء بغير الماء خصوصاً مع ملاحظة تعارفه في ذلك الزمان على ما يستفاد منها . ثمّ إنّ الحكم في صورة التعدّي عن المخرج بالمعنى المذكور هل