تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة - أحكام التخلي — صفحة 50

مساهمون:

ص٥٠
. . . . . . . . . .
شرح
الماء وعليه فدلالتها على نفي الحدّ في الاستنجاء بالأحجار إنّما هي بالإطلاق والظهور ومقتضى الجمع العرفي بين المطلق والمقيّد حمل الأوّل على الثاني والمناسبة المذكورة لا تقتضي رفع اليد عمّا هو ظاهر الأدلّة واقتضاء الجمع بينهما كما لا يخفى . وقد انقدح ممّا ذكرنا انّ ما ذهب إليه المشهور من اعتبار الثلاثة في التمسّح بالأحجار هو الذي يقتضيه التدبّر في مفاد الروايات ووجه الجمع بينها ، نعم يمكن أن يقال باختصاص ذلك بخصوص الأحجار لأنّ الأدلّة الظاهرة في ذلك إنّما وردت في خصوص الأحجار فلا مجال حينئذٍ لرفع اليد عن إطلاق الصحيحة بالإضافة إلى غير الأحجار ، نعم لو قيل باختصاصها بالاستنجاء كما أفاده الشيخ الأعظم والبعض المتقدّم فيمكن الحكم بلزوم الثلاثة مطلقاً نظراً إلى أنّ الخصوصية ملغاة بنظر العرف كما انّه يمكن دعوى انّ الدليل المقيّد بعد كون خصوصية الحجرية ملغاة منه بنظرهم يوجب التصرّف في الإطلاق وحمله على اعتبار الثلاثة مطلقاً في الاستنجاء بغير الماء ، فالأحوط لو لم يكن أقوى اعتبارها في غير الأحجار أيضاً . ثمّ إنّه لا إشكال ولا خلاف في أنّه إذا لم يتحقّق النقاء بالثلاثة فلا بدّ من الزيادة عليها إلى أن يتحقّق والدليل عليه مضافاً إلى إمكان دعوى وضوح كون مجرّد المسح ثلاث مرّات لا يكون مؤثّراً في الطهارة أو العفو مع بقاء العين وعدم زوالها ضرورة انّ التقليل لا أثر له في المقام ، فزوال العين ممّا لا بدّ منه في كلّ من الغسل والمسح انّه لو قلنا : بأنّ حدّ الاستنجاء النقاء فقط من دون فرق بين ما إذا كان بالماء أو بغيره من الأحجار وشبهها بحيث لو حصل بما دونها لا تجب الزيادة عليه فمستند لزوم الزيادة حينئذٍ واضح ، وأمّا لو لم نقل بذلك بل بثبوت الحدّ في الاستنجاء بغير الماء وانّه هو الثلاثة التي تدلّ عليها الروايات المتقدّمة فيشكل الحكم في المقام لأنّ عمدة تلك الروايات هي صحيحة زرارة المتقدّمة الدالّة على أنّه يجزيك من الاستنجاء ثلاثة أحجار ، والاستدلال بها إنّما كان مبتنياً على أن يكون