. . . . . . . . . .
شرح
وعدم وجوب مسح العجان بناءً على ما في فسّره في مجمع البحرين من انّه ما بين الخصية وحلقة الدبر لا يدلّ على عدم اعتبار الثلاثة في الاستنجاء بغير الماء ، ويؤيّد هذه الروايات خبر عامّي روي عن سلمان رضي الله عنه قال : نهانا رسول اللَّه صلى الله عليه وآله أن نستنجي بأقلّ من ثلاثة أحجار وروايات أخرى نبوية عامّية . وفي مقابلها روايات أخرى تدلّ على عدم اعتبار الثلاثة أصرحها صحيحة ابن المغيرة المتقدّمة « 1 » النافية لنفي الحدّ للاستنجاء وانّه لا بدّ أن ينقى ما ثمة . ونوقش فيها بوجهين : أحدهما : ما عن شيخنا الأنصاري قدس سره من انّ ذيل الرواية وهو قوله : قلت : ينقى ما ثمة ويبقى الريح ؟ قال : الريح لا ينظر إليها ، ظاهرة في إرادة النقاء بالماء ؛ لأنّ الريح الباقية في المحلّ إنّما يستكشف باستشمام اليد ، ومزاولة اليد المحلّ إنّما هي في الاستنجاء بالماء . والجواب عنها مضافاً إلى منع كون استكشاف بقاء الريح في المحل متوقّفاً على مزاولة اليد المحلّ إذ كما يمكن الاستشمام باليد يمكن الاستكشاف بغير اليد من الأشياء الملاقية له أو باليد بعد التمسّح بالأحجار ما عرفت سابقاً من عدم كون الذيل في مثل هذه الرواية ممّا يكون مشتملًا على سؤال آخر وجواب كذلك قرينة على تخصيص الصدر الذي هو سؤال وجواب مستقلّ ومورد السؤال هو الاستنجاء وثبوت الحدّ له والجواب ينفي ثبوت الحدّ مع انّ السؤال عن الحدّ ربّما يلائم الاستنجاء بغير الماء كما لا يخفى وجهه ، فالإنصاف عدم تمامية هذه المناقشة بوجه . ومن هذا يظهر الجواب عن المناقشة الأخرى التي أفادها بعض الأعلام وهو
هامش
( 1 ) الوسائل : أبواب أحكام الخلوة الباب الثالث عشر ، ح - 1 .