تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة - أحكام التخلي — صفحة 44

مساهمون:

ص٤٤
. . . . . . . . . .
شرح
وأمّا أكملية الجمع فيمكن الاستناد لها بما ورد عن علي عليه السلام من قوله : كنتم تبعرون بعراً وأنتم اليوم تثلطون ثلطاً فاتبعوا الماء الأحجار « 1 » . بعد حمله على الاستحباب والبناء على التسامح في أدلّة السنن لأنّه حديث عامّي واستفادة الاستحباب من أخبار من بلغ بناء على كون المراد من الأكملية ما ينطبق على مزية الاستحباب شرعاً . الجهة الثانية : في اعتبار التعدّد في الغسل وفيما يتمسّح به من الأحجار وشبهها وعدم اعتباره ونقول : امّا الغسل فلا دليل على اعتبار التعدّد فيه في هذا المقام بل حدّه النّقاء . وأمّا ما يتمسّح به فاستظهر في المتن عدم الاعتبار فيه أيضاً وإن احتاط بالثلاث مع حصول النقاء به أو بالأقلّ وفي المسألة وجوه بل أقوال : من القول بأنّ حدّه النقاء ولا يجب أزيد ممّا يحصل به النقاء بل يستحبّ التمسّح بالثلاثة والقول بأنّ الواجب المسح بالثلاثة بحيث لا يجتزئ بأقلّ من ذلك وإن حصل النقاء بالأقل ومن وجوب ذلك تعبّداً وإن كان حدّه النقاء . وقد استدلّ للثاني بالأخبار الكثيرة الواردة في الاستنجاء بالأحجار : منها : صحيحة زرارة المتقدّمة الدالّة على انّه يجزيك من الاستنجاء ثلاثة أحجار بذلك جرت السنّة من رسول اللَّه صلى الله عليه وآله تقريب الاستدلال انّ الظاهر كون الإمام عليه السلام في مقام بيان أقل ما يكفي في الاستنجاء بالأحجار ، يؤيّده بل يدلّ عليه التعبير بالاجزاء الظاهر في انّه أقلّ المجزئ كما هو الشائع في استعمال هذا اللفظ ، وعليه فيكون المراد من « السنّة » السنة بمعنى الفرض والوجوب . هذا ، ولكن التأمّل في الرواية يقضي بأنّ الإمام عليه السلام إنّما كان في مقام
هامش
( 1 ) لسان العرب مادة « ثلط » .