. . . . . . . . . .
شرح
فإنّما هو ماء . ومنها : صحيحة محمد عن أحدهما عليهما السلام قال : سألته عن البول يصيب الثوب ؟
قال : اغسله مرّتين « 1 » . بتقريب انّه لا خصوصية بنظر العرف للجسد أو الثوب ، بل ذلك إنّما هو حكم البول في أي محلّ كان . بل يمكن أن يقال بدلالة مثل صحيحة البزنطي الواردة في صابة البول الجسد للبول الخارج من المخرج فإنّه بول أصاب الجسد وعليه فلا حاجة إلى دعوى إلغاء الخصوصية بل الرواية بإطلاقها تشمل المقام ، ويؤيّد الشمول التعليل الواقع فيها بأنّه ماء لعدم اختصاصه بالبول الذي أصاب غير المخرج كما لا يخفى . ولكن لا يخفى انّ دعوى إلغاء الخصوصية مدفوعة بعدم الجواز بعد انّه يحتمل قويّاً ثبوت الفرق بين الاستنجاء وغيره بوجود بعض التسهيلات في خصوصه كما في الاستنجاء من الغائط فإنّه يكفي فيه المسح بالأحجار أو بغيرها على ما سيأتي إن شاء اللَّه تعالى مع انّه لا إشكال في عدم الاكتفاء بغير الماء لو أصاب الغائط الجسد أو الثوب . وبالجملة : مع احتمال التفاوت وثبوت الفرق بين الموردين بالتسهيل في التطهير في المقام لأجل كثرة الابتلاء أو غيرها خصوصاً مع ثبوته في الاستنجاء من الغائط لا مجال لإلغاء الخصوصية وتعميم الحكم بالإضافة إلى مخرج البول المتنجّس به أيضاً . وأمّا دعوى شمول مثل رواية البزنطي فهي أيضاً مندفعة بأنّ الظاهر من الإصابة للجسد وإن كان معناها الملاقاة هي الإصابة إلى سائر مواضع الجسد كما هو المنسبق إلى أذهان أهل العرف ولا يشمل نفس المخرج خصوصاً مع ملاحظة انّ الظاهر كون المراد بالبول هو البول النجس قبل الإصابة والبول الذي أصاب
هامش
( 1 ) الوسائل : أبواب النجاسات الباب الأول ، ح - 1 .