. . . . . . . . . .
شرح
المخرج لا يتّصف بالنجاسة قبل الإصابة إليه لعدم كونه في الباطن نجساً كما سيأتي البحث عنه في النجاسات وأمّا التعليل بقوله عليه السلام : فإنّما هو ماء ، فانّما هو ناظر إلى كفاية مجرّد الصبّ وانّه لا حاجة إلى الدلك وشبهه . وبعبارة أخرى لا دلالة له على اعتبار مرّتين في جميع الموارد بل مفاده نفي إيجاب شيء زائد على مجرّد الصبّ كما لا يخفى ، فهذه الأخبار لا يمكن استفادة حكم المقام منها وإن أصرّ عليه بعض الأعلام . وقد تحصّل من جميع ما ذكرنا انّ الأقوى عدم اعتبار تعدّد الغسل وإن كان هو الأحوط ، والظاهر عدم اختصاص الحكم بالذكر بل يعمّ الأنثى والخُنثى ومن ليس له ذكر أوليس له حشفة وغيرها من الفروض لعدم مدخلية خصوصية الحشفة ، وذكرها في بعض الأخبار إنّما هو لكون السائل مذكّراً والغالب فيه أن يكون ذا حشفة ، كما انّ ذكر الرجل أو الذكر كذلك ، هذا مضافاً إلى خلوّ بعض الأخبار المتقدّمة بل أكثرها عن ذكرها أو ذكر ما يساويها . وعليه فالظاهر شمول الحكم لجميع الفروض ، نعم لا مجال لاختصاص مورد الاخبار بالبول الخارج من المخرج المعتاد فلو خرج من غيره كما إذا خرج من البطن الذي حدثت فيه ثقبة فالظاهر أن حكمه حكم من أصاب البول إلى جسده أو ثوبه فيعتبر فيه التعدّد . وأمّا التفصيل بين الرجل والمرأة وشبهها في المتن بالحكم بكفاية المرّة فيه وعدم كفايتها فيها بنحو الاحتياط الوجوبي فمنشؤه النظر إلى أنّ عمدة الدليل على الكفاية ما ورد في البول الخارج من الحشفة ، وعليه فيحتمل الاختصاص بالرجل وتجري في المرأة الروايات الدالّة على اعتبار التعدّد الواردة في الثوب أو الجسد أو استصحاب عدم حصول الطهارة بالغسل مرّة . ولكن ممّا عرفت ظهر أنّه لا وجه لهذا الاحتياط الوجوبي بعد اقتضاء الأدلّة الاكتفاء بالمرّة في