لا ارتماسياً ( 1 ) .
شرح
( 1 ) لا إشكال في جريان حكم الجبيرة في الوضوء في الجبيرة في الغسل كما انّه لا خلاف فيه ظاهراً ، بل عن المنتهى وغيره الإجماع عليه ويشهد له - مضافاً إلى انّه لا خصوصية عند العرف للوضوء المذكور في أكثر أخبار الجبيرة - تصريح بعضها بالتعميم كصحيحة ابن الحجّاج المتقدّمة قال : سألت أبا الحسن الرضا عليه السلام عن الكسير تكون عليه الجبائر أو تكون به الجراحة كيف يصنع بالوضوء وعند غسل الجنابة وغسل الجمعة ؟ فقال : يغسل ما وصل إليه الغسل ممّا ظهر ممّا ليس عليه الجبائر ويدع ما سوى ذلك ممّا لا يستطيع غسله ، ولا ينزع الجبائر ويعبث بجراحته . « 1 » والعلويّ المروي عن تفسير العيّاشي قال : سألت رسول اللَّه صلى الله عليه وآله عن الجبائر تكون على الكسير كيف يتوضّأ صاحبها ؟ وكيف يغتسل إذا أجنب ؟ قال :
يجزيه المسح عليها في الجنابة والوضوء قلت : فإن كان في برد يخاف على نفسه إذا أفرغ الماء على جسده ؟ فقرأ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله :« وَلا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ إِنَّ اللَّهَ كانَ بِكُمْ رَحِيماً »« 2 » . ولكن قد عرفت انّ من جملة وجوه الجمع بين أخبار الجبيرة وأخبار التيمّم حمل الأولى على الوضوء والثانية على الغسل ، وعليه فيختلف الحكم بالإضافة إليهما وقد مرّ عدم تمامية هذا الجمع لعدم الشاهد عليه مع كونه مخالفاً للإجماع وللروايات المصرّحة بالتعميم كالروايتين المتقدّمتين ومرّ أيضاً انّ التحقيق في وجه الجمع هو حمل أخبار التيمّم على صورة التضرّر بالوضوء أو الغسل ويشهد له مضافاً إلى ما تقدّم ذيل العلوي المذكور في المقام فتدبّر . هذا والظاهر انّ الوجه في كون الأحوط هو الغسل الترتيبي لا الارتماسي مضافاً إلى انّ القدر المتيقّن من أخبار الجبيرة هو الترتيبي انّ تعيّن المسح على الجبيرة بدلًا عن غسل البشرة لا يكاد يجتمع من الارتماسي وإن كان يمكن المسح تحت الماء في الارتماسي أيضاً إلّا أنّ اجتماعه مع الارتماس بعيد بنظر العرف خصوصاً لو كان الغسل الارتماسي آنياً لم يكن له امتداد كما هو أحد المبنيين وسيأتي البحث فيه إن شاء اللَّه تعالى فالاحتياط اللّازم يقتضي الغسل الترتيبي .
هامش
( 1 ) الوسائل أبواب الوضوء الباب التاسع والثلاثون ح - 1 .
( 2 ) الوسائل أبواب الوضوء الباب التاسع والثلاثون ح - 11 .