تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة - أحكام التخلي — صفحة 421

مساهمون:

ص٤٢١

مسألة 11 - وضوء ذي الجبيرة وغسله رافعان للحدث لا مبيحان فقط ،

وكذا تيمّمه إذا كان تكليفه التيمّم ( 1 ) .
شرح
( 1 ) وقد حكى القول بالرافعية عن المختلف وكتب الشهيد وجامع المقاصد والمدارك حيث لم يوجبوا الاستئناف للغايات بعد زوال العذر ، والمحكيّ عن المبسوط وظاهر المعتبر والإيضاح وشرح المفاتيح هو كون وضوء ذي الجبيرة مبيحاً فقط استناداً إلى قصور النصوص عن إثبات الرافعية . ولكن لا ينبغي الارتياب في ظهور النصوص في كون وضوء ذي الجبيرة وكذا غسله يكون بمنزلة الوضوء والغسل التامّين في كونه مصداقاً للطهور المعتبر في الصلاة وغيرها ومحقّقاً للوضوء أو الغسل الواجب الذي لا بدّ أن يكون عليه المكلّف عند الدخول في الغايات . وبالجملة : لا إشكال في ظهور الأخبار في مساواة عمل ذي الجبيرة مع عمل غيره وإن اختلاف الحالتين إنّما هو كاختلاف السفر والحضر وغيرهما من الخصوصيات التي يختلف الحكم باختلافها فلا فرق بينهما من جهة ترتّب الآثار بجميع مراتبها كما لا يخفى . وأمّا ما أفاده في « المستمسك » ممّا محصّله : « انّ مقتضى إطلاق دليل وجوب التامّ تعيّنه للرافعية وعدم كون الناقص متّصفاً بها والجمع العرفي بين الدليلين لا يقتضي التقييد لتكون النتيجة هو كون الرافع في حال الاختيار هو التامّ وفي حال الاضطرار هو الناقص ، بل الذي يقتضيه هو بدلية الناقص في ظرف سقوط التامّ من جهة العجز فيكون ملاك التام ثابتاً في حال العجز كثبوته في حال الاختيار ،