تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة - أحكام التخلي — صفحة 422

مساهمون:

ص٤٢٢
. . . . . . . . . .
شرح
غاية الأمر انّه يعذر المكلّف في تركه للعجز ونتيجة ذلك عدم رافعية الناقص وإلّا لم يتعيّن التام للرافعية مع انّه خلاف إطلاق الأدلّة الأوّلية وعليه فلا بدّ امّا من الالتزام بكون الناقص مبيحاً محضاً أو بأنّ له رافعية ناقصة وإن كان الأظهر الثاني » . فيرد عليه انّ مقتضى إطلاق دليل وجوب التام ثبوت الوجوب في جميع الموارد وكونه في كلّ مورد متّصفاً بالرافعية ، وأمّا نفي رافعية الغير فلا يقتضيه الدليل خصوصاً لو فرض نهوض دليل على رافعيّة غيره أيضاً . وبالجملة : مقتضى الجمع العرفي هو كون الوضوء الناقص في حال وجوبه وافياً بجميع ما يشتمل عليه الوضوء التام ويترتّب عليه ، وثبوت ملاك التام في حال العجز كثبوته في حال الاختيار لا يترتّب عليه التعيّن بعد قيام الدليل على اتّصاف الناقص بالرافعية في هذه الحالة أيضاً مع انّ للمنع عن ثبوت ملاك التام في حال العجز مجالًا واسعاً فالإنصاف انّ ظواهر النصوص الواردة في الجبيرة الدالّة على كون عمل ذيها كعمل غيره لا يعارضها شيء أصلًا فيترتّب عليه الرفع ولا يكون مبيحاً هذا بالنسبة إلى الوضوء والغسل . وأمّا بالإضافة إلى التيمّم فلا بدّ أوّلًا من ملاحظة انّ نصوص الجبيرة الواردة في الوضوء فقط أو مع الغسل هل يجري في التيمّم أيضاً أم لا ، وقد استظهر عدم الخلاف فيه في محكيّ الحدائق مستنداً إلى أنّ المفهوم من عموم الأخبار بدليّة الجبيرة عن البشرة من دون فرق بين الطهارات الثلاث وأورد عليه بأنّه غير ظاهر ولكن الظاهر عدم تمامية الإيراد خصوصاً بعد ما عرفت من اختصاص أكثر الأخبار الواردة في وضوء ذي الجبيرة بالوضوء وبعد كون حكمه الذي هو المسح ملائماً للتيمّم الذي ماهيّته تكون كذلك مع انّ قاعدة الميسور وكذا رواية عبد الأعلى المتقدّمة بالتقريب الذي ذكرنا تدلّان على ذلك ، كما انّ مقتضى الاحتياط أيضاً عدم الاقتصار على مسح الباقي والمسح على الجبيرة ، أيضاً ومع ذلك كلّه لا يبقى إشكال في جريان حكم الجبيرة في التيمّم أيضاً وبملاحظة ما ذكرنا يظهر انّه لا فرق بين تيمّم ذي الجبيرة وتيمّم غيره في الآثار كما في الوضوء والغسل .
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة - أحكام التخلي — صفحة 422 | الشيخ فاضل اللنكراني