تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة - أحكام التخلي — صفحة 423

مساهمون:

ص٤٢٣

مسألة 12 - من كان تكليفه التيمّم وكان على أعضائه جبيرة لا يمكن رفعها مسح عليها ،

وكذا فيما إذا كان حائل آخر لا يمكن إزالته ( 1 ) .

مسألة 13 - إذا ارتفع عذر صاحب الجبيرة لا يجب عليه إعادة الصلوات الّتي صلّاها ،

بل الظاهر جواز إتيان الصلوات الآتية بهذا الوضوء ونحوه ( 2 ) .
شرح
( 1 ) قد مرّ البحث في هذه المسألة المتقدّمة آنفاً ولا حاجة إلى الإعادة إلّا أنّ الذي ينبغي التعرّض له هنا انّه لا فرق في الوضوء أو الغسل على ما عرفت بين ما إذا كان على بعض الأعضاء جبيرة وبين ما إذا كان حائل آخر لا يمكن إزالته كالقير ونحوه وكذلك لا يكون بينهما فرق في التيمّم أيضاً لاتّحاد الدليل . ( 2 ) امّا عدم وجوب إعادة الصلوات التي صلّاها فعن المنتهى وغيره نقل الإجماع عليه ومقتضى إطلاق المتن انّه لا فرق في ذلك بين الوقت وغيره وهو في الصورة الأولى يبتني على القول بجواز البدار امّا مطلقاً أو مع اليأس عن زوال العذر إلى آخر الوقت ، وإمّا على تقدير القول بعدم جواز البدال كذلك فالواجب الإعادة لا لعدم دلالة النصوص على الاجزاء بل لأنّ موضوعه هي الصلاة الصحيحة والمفروض انّ من شرائط الصحّة التأخير وعدم الإتيان به في أوّل الوقت أو وسطه فعدم وجوب الإعادة لا يجتمع مع هذا القول بوجه . وأمّا جواز إتيان الصلوات الآتية بهذا الوضوء ونحوه بعد ارتفاع العذر فوجهه ما عرفت من عدم كون وضوء ذي الجبيرة مبيحاً ، بل يكون متّصفاً بالرافعية كالوضوء التامّ . ثمّ إنّه لو زال العذر بعد الفراغ عن الوضوء وقبل الدخول في الصلاة فالظاهر انّه لا يجب عليه الاستئناف ، نعم لو زال قبل الفراغ عن الوضوء ، بل قبل مضيّ زمان إمكان تداركه رجع إلى ما يحصل معه الشرط الواقعي لانصراف النصوص عن مثل الفرض وإن كان يمكن منعه والرجوع إلى الإطلاق .