. . . . . . . . . .
شرح
الكلّي بأن يقال إنّه كان واجباً بالوجوب الغيري حال وجوب الكلّ وقد علمنا بارتفاعه إلّا انّه نحتمل حدوث الوجوب النفسي للباقي مقارناً لزوال الوجوب الغيري فيستصحب الجامع بين الوجوبين والقدر المشترك بين التكليفين لأنّه كان متيقّناً وقد شكّ في بقائه مع انّ اتّصاف الأجزاء بالوجوب الغيري محلّ نظر بل منع خصوصاً في مثل المقام الذي لا يكون الكلّ واجباً نفسيّاً . ويرد على هذا التقرير انّه لا يكون هذا الاستصحاب واجداً لشرط الجريان لأنّه يعتبر في جريانه أن يكون المستصحب امّا حكماً شرعيّاً أو موضوعاً لحكم شرعي ، والجامع بين الوجوبين لا يكون موضوعاً لمجعول وهو واضح ولا بنفسه مجعول لأنّه أمر انتزاعي والمجعول إنّما هو كلّ واحد من الوجوبين . ثانيها : استصحاب الوجوب الشخصي بضميمة ادّعاء ان تعذر بعض الأجزاء ممّا يتسامح فيه عرفاً ولا يوجب حصول التغاير بين القضيتين : المتيقّنة والمشكوكة كما إذا وجب إكرام زيد ثمّ قطع بعض أعضائه فشكّ في بقاء وجوب إكرامه فانّه لا شكّ في جريان الاستصحاب وكون عدم الإكرام نقضاً لليقين بالشكّ عند العقلاء فكذا المقام . ويرد عليه انّ قياس العناوين الكلّية بالجزئيات الخارجية مع الفارق لأنّ العنوان الكلّي إذا أضيف إليه جزء أو قيد يعدّ مغايراً للكلّي الفاقد له بخلاف الأمور الخارجية المتقوّمة بالشخصية والهذية غير المتغيّرة بالزيادة أو النقيصة فالمقايسة غير تامّة . ثالثها : استصحاب الحكم الشخصي والوجوب الجزئي أيضاً بأن يقال : إنّ الأجزاء الباقية غير المتعذّرة كانت واجبة ونشكّ في بقائه لاحتمال اختصاص جزئية الأمر المتعذّر بحال التمكّن فيبقى وجوب الباقي بحاله .