تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة - أحكام التخلي — صفحة 414

مساهمون:

ص٤١٤
. . . . . . . . . .
شرح
ذلك كلّه إلى إلغاء العرف لخصوصية المورد وعدم فهمهم من النصوص الثلاثة الواردة في الجرح انّ الحكم المذكور فيها يختص بالجرح ، بل الملاك هو تضرّر بعض العضو باستعمال الماء سواء كان لأجل الجراحة أو غيرها ، وعلى ما ذكر فلا مجال للمناقشة في التعدّي بأنّ التعدّي إلى الكسير والقريح إنّما هو بالإجماع وهو لا يكون ثابتاً في المقام أو بأنّ النسبة في الشرح لا مأخذ لها أصلًا . الأمر الثاني : قاعدة « الميسور لا يسقط بالمعسور » بناء على انجبار ضعف مستندها باشتهار التمسّك بها في كلمات الأصحاب وإن كان يمكن المناقشة فيه بأنّ الشهرة الجابرة هي الشهرة بين القدماء من الأصحاب واشتهار التمسّك بالقاعدة إنّما هو بين المتأخّرين وفي ألسنتهم . وكيف كان فدلالتها على المقام تبتنى على أن لا يكون المراد منها هو الميسور والمعسور من أفراد الطبيعة ، بل يكون المراد هو الميسور والمعسور من أجزاء الطبيعة المركّبة بضميمة انّ المأمور به في باب الوضوء هو نفس الوضوء الذي يكون أمراً مركّباً من الغسلتين والمسحتين فالقاعدة تدلّ على أنّ الميسور من أجزاء الطبيعة المركّبة لا يسقط بالمعسور منها ولا مجال لدعوى انّ الواجب هي الطهارة وهي ليست بذات مراتب كي يحكم بعدم سقوط الميسور منها . الأمر الثالث : رواية عبد الأعلى المعروفة - المتقدّمة - « 1 » بناءً على أنّها كما تدلّ على سقوط شرطية الشرط المتعذّر كذلك تدلّ على سقوط جزئيّة الجزء المتعذّر بسبب الجرح . ولكنّه قد نوقش فيها - تارة - بأنّ مفادها مجرّد نفي وجوب المسح على البشرة بقرينة التمسّك بآية نفي الحرج لا إثبات وجوب الوضوء الناقص كما هو
هامش
( 1 ) الوسائل أبواب الوضوء الباب التاسع والثلاثون ح - 5 .