تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة - أحكام التخلي — صفحة 413

مساهمون:

ص٤١٣
مواضعه يضرّ بالكسر أو الجرح ( 1 ) . . . . . . . . . . .
شرح
( 1 ) في هذه المسألة فروع : الأوّل : ما لو أضرّ الماء بالعضو من دون أن يكون جرح أو قرح أو كسر والمتعيّن فيه التيمّم وقد عبّر في محكي شرح المفاتيح بأنّ ظاهر الأصحاب التيمّم ويدلّ عليه الروايات المتقدّمة الواردة في مورد ثبوت الجرح أو القرح أو خوف البرد على نفسه الدالّة على التيمّم فإنّ خوف البرد على نفسه ليس معناه حصول الاضرار بجميع البدن ، بل الاضرار ولو ببعضه كما انّ الحكم بالتيمّم في مورد الجرح أو القرح إنّما هو للتضرّر بغسلهما فالملاك هو الضرر وسيأتي في مبحث التيمّم إن شاء اللَّه تعالى من جملة موارده صورة خوف الضرر من استعمال الماء ولو لم يكن هناك جرح أو قرح أو كسر فالحكم في هذا الفرع هو التيمّم بلا إشكال . الثاني : ما لو كان الماء مضرّاً ببعض العضو وأمكن غسل ما حوله وقد نفى البعد في المتن عن جواز الاكتفاء بغسله وعدم الانتقال إلى التيمّم ثمّ نهى عن ترك الاحتياط بضمّ التيمّم وجعل الأحوط من ذلك وضع خرقة على ذلك البعض والمسح عليها ثمّ التيمّم وأقول : امّا جواز الاكتفاء بغسله وعدم الانتقال إلى التيمّم فمنشؤه أحد أمور على سبيل منع الخلوّ : الأمر الأوّل : الاستفادة من النصوص الواردة في الجرح المجرّد الدالّة على الاكتفاء بغسل ما حوله بدعوى انّ موردها وإن كان صورة ثبوت الجرح إلّا انّه لا خصوصية لثبوته ، بل الملاك هو استلزام استعمال الماء لتضرّر الجرح الذي هو ثابت في بعض العضو نوعاً فخصوصية المورد ملغاة بنظر العرف ويؤيّده انّهم تعدّوا عنه إلى الكسر والقرح ، بل عن شرح الدروس انّ الأصحاب ألحقوا الكسر المجرّد عن الجبيرة بالجرح وكذا كلّ داء لا يمكن معه إيصال الماء إلى البشرة ، ومرجع
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة - أحكام التخلي — صفحة 413 | الشيخ فاضل اللنكراني