تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة - أحكام التخلي — صفحة 397

مساهمون:

ص٣٩٧
. . . . . . . . . .
شرح
على الخرقة ، وإن كان لا يؤذيه الماء فلينزع الخرقة ثمّ ليغسلها . قال : وسألته عن الجرح كيف أصنع به في غسله ؟ قال : اغسل ما حوله . « 1 » ربّما يستفاد منها تعيّن نزع الخرقة ثمّ الغسل كما هو ظاهر محكي التذكرة حيث قال : الجبائر إن أمكن نزعها نزعت واجباً وغسل ما تحتها إن أمكن وإن لم يمكن وأمكن إيصال الماء إلى ما تحتها بأن يكرّره عليه أو يغمسه في الماء وجب . هذا ، ولكن لا يخفى انّ لزوم نزع الجبيرة إن كان لتوقّف الغسل عليه فقد فرضنا حصول الغسل بدونه أيضاً لعدم اعتبار الجريان في مفهوم الغسل وحصوله بمجرّد استيلاء الماء على العضو من دون إجراء ، ولذا ذكرنا صحّة الوضوء بالارتماس والغمس ، وإن كان لأجل كونه حكماً خاصّاً ثابتاً على من كان على بعض أعضائه جبيرة وإن لم يكن الغسل متوقّفاً عليه فمن البعيد أن يكون هذا الابتلاء موجباً لحكم أشدّ من غيره وتكليف زائد على حال السلامة من هذه الجهة فعند ذلك يقوى في النظر أن يكون الأمر بالنزع في الرواية أمراً إرشادياً إلى التخلّص عن بلل الخرقة أو سهولة الغسل بعد النزع أو أشباههما . نعم ربّما يقال : إنّ الأمر بالنزع في الرواية إنّما هو للاحتفاظ بالترتيب المعتبر في أجزاء الوضوء نظراً إلى عدم حصوله غالباً إلّا بالنزع ولكنّه ممنوع وعلى تقديره فالكلام إنّما هو مع عدم استلزام عدم نزع الجبيرة للإخلال بشيء من الأمور المعتبرة ، هذا كلّه مع إمكان النزع . وأمّا مع عدم إمكانه وعدم إمكان إيصال الماء إلى ما تحتها على نحو يتحقّق الغسل بشرائطه فالواجب هو المسح على الجبيرة بدل غسل محلّها وهو ممّا لا خلاف فيه ظاهراً ، بل عن المختلف والمعتبر والمنتهى والتذكرة وغيرها الإجماع عليه ويشهد له صحيحة الحلبي المتقدّمة المشتملة على قوله عليه السلام : إذا كان يؤذيه الماء فليمسح
هامش
( 1 ) الوسائل أبواب الوضوء الباب التاسع والثلاثون ح - 2 .