تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة - أحكام التخلي — صفحة 396

مساهمون:

ص٣٩٦
. . . . . . . . . .
شرح
توسّع منهم لأجل عدم الفرق بينهما في الحكم وقد يشير إليه بعض الروايات الآتية لكن في طهارة شيخنا المرتضى قدس سره بعد أن حكى عن شارح الدروس انّ الفقهاء يطلقونها على ما يعمّ الألواح المشدودة على العضو المكسور وما يشدّ به القروح والجروح قال : ولا يبعد أن يراد بها هنا الأعمّ منها ومن كلّ ما يجعل على المكسور أو المجروح أو المقروح شدّاً أو لطوخاً أو ضماداً ولم أعثر في الأخبار على استعمالها في غير الكسر فالتعدّي عنه في موارد مخالفة الأصل يحتاج إلى تتبّع دليل له . وكيف كان فالجبيرة بمعناها العام أو ما بحكمها امّا أن تكون في الموضع الذي يجب غسله لأجل الوضوء لو لم تكن فيه ، وأمّا أن تكون في موضع المسح ، ففي الصورة الأولى فالواجب أوّلًا هو إيصال الماء إلى ما تحتها على نحو يتحقّق به مسمّى الغسل بشرائطه ولو بنزع الجبيرة على تقدير إمكانه ففي الحقيقة إن أمكن إيصال الماء كذلك ولو مع عدم النزع يتخيّر بينه وبين عدمه وإن لم يمكن إلّا مع النزع يتعيّن عليه النزع لأنّه يمكن له موافقة التكليف من دون أن يكون هناك ضرر أو حرج كما هو المفروض مع دلالة جملة من الروايات عليه مثل موثقة عمّار عن أبي عبد اللّه عليه السلام في الرجل ينكسر ساعده أو موضع من مواضع الوضوء فلا يقدر أن يحلّه لحال الجبر إذا جبر كيف يصنع ؟ قال : إذا أراد أن يتوضّأ فليضع إناء فيه ماء ويضع موضع الجبر في الماء حتّى يصل الماء إلى جلده وقد أجزأه ذلك من غير أن يحلّه . « 1 » ولكن صحيحة الحلبي عن أبي عبد اللّه عليه السلام انّه سُئل عن الرجل تكون به القرحة في ذراعه أو نحو ذلك من موضع الوضوء فيعصبها بالخرقة ويتوضّأ ويمسح عليها إذا توضّأ ؟ فقال : إذا كان يؤذيه الماء فليمسح
هامش
( 1 ) الوسائل أبواب الوضوء الباب التاسع والثلاثون ح - 7 .