تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة - أحكام التخلي — صفحة 399

مساهمون:

ص٣٩٩
. . . . . . . . . .
شرح
ربّما يؤيّده النهي عن نزع الجبائر في ذيل الرواية وعليه فلا مجال لما استجوده صاحب المدارك من حمل تلك الأخبار على الاستحباب لولا الاجماع على خلافه كما انّه لا وجه لما عن ظاهر الصدوق من التخيير بين المسح على الجبيرة والاكتفاء بغسل ما حولها كما لا يخفى . ثمّ إنّ الجمود على ما يتراءى من ظاهر النصوص وأكثر الفتاوى يقتضي تعيّن المسح على الجبيرة واختلاف ماهيّته مع ماهية الغسل يقتضي عدم الاكتفاء بالغسل ومجرّد إيصال الماء على الجبيرة من دون مسح ، وعن نهاية الاحكام وكشف اللّثام احتمال أن يكون المراد بالمسح هو الغسل ، وعن شرح المفاتيح للوحيد تنزيل النصوص والفتاوى عليه ، واحتمل جماعة أن يكون المراد من المسح مجرّد إيصال البلل ولو لم يكن بإمرار اليد ليكون مسحاً ولا بنحو الغلبة والجريان ليكون غسلًا ، وعن شيخنا الأعظم رحمه الله انّه لم يستبعد هذا الاحتمال . وعن ظاهر الشهيدين التخيير بين الغسل والمسح واختاره السيّد صاحب العروة قدس سره . وربّما يقال في وجه الاحتمال الثاني انّ المتأمّل في الأخبار وأسئلة السائلين لا يكاد يرتاب في عدم إرادة الإمام عليه السلام حيث أمر بمسح الجبيرة بدلًا عن غسل محلّها إلّا بيان انتقال حكم المحلّ إلى الحالّ وكفاية إيصال الماء إلى ظاهر الجبيرة والتعبير بالمسح إنّما هو لبيان كفاية مجرّد إيصال البلّة إليها بسبب المسح وعدم وجوب إجراء الماء عليها كما هو المتبادر من الأمر بغسل الجبيرة والخرقة ، واحتمال إرادة اعتبار ماهيّة المسح يعني إمرار الماسح على الممسوح تعبّداً فيكون الوضوء في حقّ ذي الجبيرة غسلتين ومسحات حتّى يحتاج إلى التكلّم في انّه هل يعتبر أن يكون المسح بباطن الكفّ أم يكفي مطلقه في غاية البعد كيف وإلّا لكان اعتبار اشتمال الماسح على نداوة الوضوء أو غيرها فضلًا عن وصولها إلى