. . . . . . . . . .
شرح
الممسوح محتاجاً إلى الدليل كما ثبت ذلك في مسح الرأس والرجلين مع انّا لا نرى أحداً من العوام يتردّد في وجوب إيصال البلّة إلى ظاهر الجبيرة بعد أن أفتى مجتهده بالمسح عليها كما انّه تريهم يعتبرون في الجبيرة جميع الشرائط المعتبرة في محلّها مثل الطهارة والاستيعاب والترتيب بينه وبين سائر الأعضاء مع انّ لازمه عدم جواز الوضوء والغسل الارتماسيين لأرباب الجبيرة ولا يمكن الالتزام به . ووجه الأخير دعوى كون الأمر وارداً مورد توهّم الحظر فلا دلالة له إلّا على مجرّد جواز الاكتفاء بالمسح عن الغسل ولا يدلّ على تعينه أصلًا . ووجه ما احتمله جماعة هو انّ التعبير بالمسح في النصوص ينفي اعتبار الاستيلاء والجريان المعتبر في مفهوم الغسل وجواز الوضوء الارتماسي لذي الجبيرة يقتضي عدم لزوم إمرار اليد خصوصاً مع عدم اعتباره في المحلّ أيضاً ووضوح عدم كون الابتلاء بها موجباً لثبوت حكم أشدّ وتكليف زائد ، وعليه فلا بدّ من الالتزام بكون المراد بالمسح ما ذكر . وأنت خبير بأنّه لم يدلّ دليل على جواز الوضوء الارتماسي لذي الجبيرة حتّى بالإضافة إلى ما كانت عليه الجبيرة من العضو ولا مانع من التبعيض في الارتماس كما مرّ فرفع اليد عن ظاهر اعتبار المسح الملازم لإمرار اليد ممّا لا مسوّغ له . وأمّا وجه ما اختاره الشهيدان فيرد عليه انّه لا فرق في الجبيرة من جهة الغسل والمسح ، فدعوى كون الحظر المتوهّم إنّما هو بالإضافة إلى المسح ممنوعة جدّاً . وأمّا وجه الثاني فيمكن الإيراد عليه بأنّه بعد وضوح كون الوضوء أمراً مركّباً من الغسل والمسح وظهور اختلاف ماهيتهما بحيث لا يتجزّى بواحد منهما لكان الآخر كيف يمكن تنزيل المسح المأمور به على الغسل ، واستلزامه كون