. . . . . . . . . .
شرح
ربّما يدّعي في الأخير وجوب إعادة خصوص الأدائية دون القضائية لجريان قاعدة الاشتغال بالإضافة إليها الموجب لانحلال العلم الإجمالي المستلزم لجريان قاعدة الشكّ بعد الوقت بالنسبة إلى القضائية وهذا الانحلال وإن لم يكن حقيقيّاً إلّا أنّ الانحلال الحكمي أيضاً يترتّب عليه ما يترتّب على الانحلال الحقيقي من عدم الصلاحية للتنجيز والتأثير وهذا كما فيما إذا كان أحد طرفي العلم الإجمالي بالنجاسة مجرى لاستصحاب النجاسة والآخر لاستصحاب الطهارة أو قاعدتها فإنّ العلم الإجمالي - حينئذٍ - يسقط عن التأثير ويجري استصحاب النجاسة في خصوص أحد الطرفين ويكون الطرف الآخر محكوماً بالطهارة . ويرد عليه - مضافاً إلى أنّ جريان قاعدة الفراغ في مثل المقام ممّا كان الشكّ في الصحّة بعد الفراغ عن أصل الوجود محلّ نظر بل منع ؛ لأنّ الشكّ في الصحّة مطلقاً مجرى قاعدة الفراغ والظاهر اختصاص قاعدة الشكّ بعد الوقت بما إذا كان أصل الوجود مشكوكاً ، نعم لا ينبغي الارتياب في اختصاصه بما إذا كان المشكوك هو الوجود الصحيح ضرورة انّه مع العلم بالبطلان على تقدير الوجود لا مجال لجريانها - انّه على تقدير جريان القاعدة في مورد الشكّ في الصحّة أيضاً تكون رتبتها رتبة قاعدة الفراغ لعدم الفرق بينهما في الشكّ في الصحّة بعد الوقت وتصير أيضاً طرفاً للمعارضة ، غاية الأمر انّ الأصل والقاعدة في أحد الطرفين واحد وفي الطرف الآخر متعدّد ومقتضى المعارضة السقوط جميعاً فلا محيص عن الإعادة مطلقاً . نعم فيما إذا كانت الصلاتان متّفقتين في العدد كالظهرين ، الظاهر كفاية صلاة واحدة بقصد ما في الذمّة كما هو المشهور لما ورد في نسيان إحدى الصلوات الخمس من مرفوعة حسين بن سعيد الأهوازي المروية عن محاسن البرقي قال : سئل