تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة - أحكام التخلي — صفحة 387

مساهمون:

ص٣٨٧
. . . . . . . . . .
شرح
من حال الشكّ عامّة شاملة لكلتا الصورتين . وأمّا صحيحة زرارة فصدرها يدلّ على كون الملاك للاعتناء بالشكّ هو كونه قاعداً على الوضوء وما دام كونه فيه فهو قرينة على كون المراد من القيام هو الفراغ والتمامية و - حينئذٍ - كما انّ قوله عليه السلام : وفرغت منه ، لا يكون مفيداً لأمر زائد على القيام من الوضوء ، كذلك قوله عليه السلام : وقد صرت في حال أخرى لا يكون مدلوله زائداً على مجرّد القيام والفراغ مع انّك عرفت انّ الفراغ من الوضوء ملازم للدخول في غيره ولذا عطف « في غيرها » على « الصلاة » فالظاهر بعد التأمّل في الروايتين عدم إفادتهما لاعتبار أمر زائد على ما هو مفاد الروايات المتقدّمة الاخر ، فالأقوى كفاية مجرّد الفراغ في هذه الصورة . الثانية : ما إذا كان الشكّ في الفعل الأخير ، وقد اختار في الجواهر تحقّق الفراغ فيه بأحد أمرين : الأوّل : اشتغاله بفعل آخر وانتقاله إلى حال أخرى ولو بطول الجلوس ، والثاني : حصول اليقين له بالفراغ آناً ما ، فإذا لم يحصل كلّ منهما وجب الإتيان بالمشكوك . وعن الشيخ الأعظم قدس سره في طهارته إنكار الاكتفاء بالثاني نظراً إلى انّ الوجه فيه إن كان هي حجّية نفس اليقين بعد زواله فلا دليل عليها لاختصاص أخبار « لا تنقض » بالشكّ في البقاء واليقين بالحدوث ولا تشمل قاعدة الشكّ الساري ، وإن كان ظهور حال المتيقّن في مطابقه يقينه للواقع فلا دليل أيضاً على حجّية الظهور المذكور إلّا في مورد الشكّ بعد الفراغ وإثبات الفراغ بمجرّد اليقين الزائل غير ظاهر الوجه . أقول : لا خفاء في أنّه لا إشعار في شيء من الروايات الواردة في مورد الشكّ في أفعال الوضوء بالفرق بين ما إذا كان المشكوك هو غير الفعل الأخير أو كان هو الفعل الأخير ، بل الحكم في كلتا الصورتين معلّق على عنوان « الفراغ » و - حينئذٍ -