تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة - أحكام التخلي — صفحة 385

مساهمون:

ص٣٨٥
. . . . . . . . . .
شرح
حمل الشرطية في صدر المواثقة على مجرّد قاعدة الفراغ بحيث لم يكن لها مفهوم ، بل كان مفادها مجرّد ثبوت الجزاء عند ثبوت الشرط من دون تعرّض لانتفائه عند الانتفاء وكون الحصر في الذيل بلحاظ إطلاق مفهومه لا بلحاظ إطلاق منطوقه ، بل يكون منطوقه مهملًا فلا تكون الموثقة - حينئذٍ - منافية للصحيحة ولا لما دلّ على جريان قاعدة التجاوز في غير المقام ، وذلك لكونه خلاف ظاهر الموثّقة جدّاً . ثمّ إنّه بما أفاده الشيخ يندفع إشكال آخر على الموثّقة وهو انّ مقتضى إطلاق مفهوم الذيل فيها عدم الاعتناء بالشكّ في جزء من غسل الوجه بعد الفراغ منه والدخول في غسل اليد ضرورة انّ الوضوء بناء عليه شيء واحد وما دام لم يتحقّق التجاوز منه لا بدّ من الاعتناء بالشكّ فلا يلزم الإشكال من هذه الجهة أيضاً . التاسع : ما إذا كان الشكّ في فعل من أفعال الوضوء أو شرط من شروطه بعد الفراغ منه والحكم فيه جريان قاعدة الفراغ وعدم الاعتناء بالشكّ ويدلّ عليه النصوص الكثيرة كصحيحة زرارة المتقدّمة وموثقة ابن أبي يعفور المتقدّمة أيضاً وخبر محمد بن مسلم قال : سمعت أبا عبد اللّه عليه السلام يقول : كلّ ما مضى من صلاتك وطهورك فذكرته تذكراً فامضه ولا إعادة عليك فيه « 1 » . وموثقة بكير بن أعين قال : قلت له : الرجل يشكّ بعد ما يتوضّأ ؟ قال : هو حين يتوضّأ أذكر منه حين يشكّ « 2 » . وغيرها من الروايات الدالّة عليه . وبالجملة : لا إشكال في أصل الحكم في الجملة إنّما الإشكال في أنّ الفراغ الذي يترتّب عليه عدم الاعتناء بالشكّ بما ذا يتحقّق فهل يتوقّف تحقّقه على الدخول في شيء آخر مطلقاً من دون فرق بين ما إذا كان الشكّ في غير الفعل الأخير أو كان في الفعل الأخير أو لا يتوقّف تحقّقه عليه مطلقاً أو يفصل بين ما
هامش
( 1 ) الوسائل أبواب الوضوء الباب الثاني والأربعون ح - 6 . ( 2 ) الوسائل أبواب الوضوء الباب الثاني والأربعون ح - 7 .