تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة - أحكام التخلي — صفحة 386

مساهمون:

ص٣٨٦
. . . . . . . . . .
شرح
إذا كان الشكّ في الفعل الأخير فيتوقّف على الدخول في الغير وبين ما إذا لم يكن فيه فيكفي مجرّد الفراغ وبملاحظة ذلك يقع الكلام في صورتين : الأولى : ما إذا كان الشكّ في غير الفعل الأخير والمحكي عن جماعة تحقّق الفراغ بفعل الجزء الأخير وإن لم يدخل في شيء آخر ، وعن الروضة والمدارك الإجماع عليه ، وعن مجمع البرهان نسبته إلى ظاهر الأصحاب ويشهد له ظاهر خبر محمد بن مسلم الدالّ على كون الحكم بالامضاء معلّقاً على مجرّد المضيّ ومن الظاهر انّ صدق المضي لا يتوقّف على الدخول في أمر آخر وكذا موثقة بكير الدالّة على كون الملاك هو بعديّة الشكّ عن التوضّي ، بل وموثّقة ابن أبي يعفور المتقدّمة بلحاظ ذيلها الذي يدلّ على أنّ الملاك في الشكّ الذي يلزم الاعتناء به هو عدم التجاوز فإذا تحقّق التجاوز عن الشيء لا يعتنى به ومن المعلوم انّ التجاوز مساوق للفراغ عنه . ولكن يعارض ما ذكر صدر الموثقة وهو قوله عليه السلام : ودخلت في غيره ، الظاهر في اعتبار الدخول في غير الوضوء وكذا صحيحة زرارة المشتملة على قوله عليه السلام : فإذا قمت من الوضوء وفرغت منه وقد صرت في حال أخرى في الصلاة أو في غيرها . . . باعتبار ظهورها في اعتبار الصيرورة في حال أخرى كالصلاة وغيرها وظاهرهما عدم كفاية الفراغ بمجرّده ، بل لا بدّ من الدخول في الغير . والظاهر عدم ثبوت التعارض فإنّ ذيل الموثقة المسوق لبيان الضابطة وإعطاء القاعدة ظاهر بل صريح في كون الملاك للاعتناء بالشكّ هو عدم التجاوز ، وعليه فيصير ذلك قرينة على بيان المراد من الصدر خصوصاً مع ملاحظة انّ الفراغ من الوضوء ملازم للدخول في غيره لأنّ حالة عدم الاشتغال به تعدّ مغايرة لحالة الاشتغال به وإن لم يشتغل بفعل وجودي مع انّ التعليل الذي يدور الحكم مداره في موثقة بكير يقتضي عدم اعتبار الدخول في الغير ؛ لأنّ أذكرية حال التوضّي