تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة - أحكام التخلي — صفحة 379

مساهمون:

ص٣٧٩
. . . . . . . . . .
شرح
على هيئة الداخل فيجب الاعتناء بالشكّ ؛ لأنّ نسبة الشرط إلى جميع أجزاء المشروط نسبة واحدة وتجاوز محلّه في الشكّ في الأثناء إنّما هو باعتبار كونه شرطاً للاجزاء الماضية فلا بدّ من إحرازه للأجزاء المستقبلة وفيما إذا لم يدخل لم يتحقّق التجاوز رأساً فلا بدّ من التطهّر ثمّ الدخول خصوصاً في المقام الذي يجري استصحاب الحدث بالإضافة إليه على ما هو المفروض . الرابع : ما لو كان الشكّ في الطهارة بعد الفراغ عن العمل وقد عرفت جريان قاعدة الفراغ بالإضافة إلى الشروط أيضاً كالاجزاء لعموم لغوية الشكّ في الشيء بعد التجاوز عنه ولكنّه يختصّ بهذا المشروط الذي وقع الفراغ عنه ، امّا بالنسبة إلى مشروط آخر لم يدخل فيه فلا ينبغي الإشكال في اعتبار الشكّ فيه ؛ لأنّ الشرط المذكور من حيث كونه شرطاً لهذا المشروط لم يتجاوز عنه ، بل محلّه باق فالشكّ في تحقّق هذا المشروط شكّ في الشيء قبل تجاوز محلّه ، ولكنّه ربّما بنى بعضهم ذلك على أنّ معنى عدم العبرة بالشكّ في الشيء بعد تجاوز المحلّ هو البناء على حصول المشكوك فيه لكن بعنوانه الذي يتحقّق معه تجاوز المحلّ لا مطلقاً فالوضوء المشكوك فيما نحن فيه إنّما فات محلّه من حيث كونه شرطاً للمشروط المتحقّق لا من حيث كونه شرطاً للمشروط المستقبل . الخامس : ما لو تيقّن الطهارة وشكّ في الحدث وحكمه عدم الالتفات بالشكّ وجواز الدخول في الصلاة إجماعاً - كما عن الخلاف والمنتهى وغيرهما ، وعن التذكرة نفي معرفة الخلاف فيه إلّا من مالك ، ويشهد له - مضافاً إلى ما ذكر وإلى جريان استصحاب الطهارة مع الشكّ في الحدث خصوص صحيحة زرارة المعروفة قال : قلت : فإن حرّك إلى جنبه شيء ولم يعلم به ؟ قال : لا حتّى يستيقن انّه قد
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة - أحكام التخلي — صفحة 379 | الشيخ فاضل اللنكراني