تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة - أحكام التخلي — صفحة 378

مساهمون:

ص٣٧٨
. . . . . . . . . .
شرح
لو سلم شمول دليل مبطليّته لمثل المقام . وأمّا الوجه فيما احتملناه فهو انّ الاستصحاب وإن لم يكن يجري بالإضافة إلى الاجزاء الماضية إلّا انّه لا دليل على صحّتها أيضاً بعد عدم إحراز وقوعها مع الطهارة لعدم جريان القاعدة المقتضية للصحّة إلّا فيما لو كان الشكّ بعد تمامية العمل وحصول الفراغ عن جميع أجزائه ولا تجري بالنسبة إلى كلّ جزء بعد تحقّق الفراغ منه . وأمّا الوجه في الاحتياط المذكور فهو انّه يحتمل في باب الشروط خصوصاً في مثل الوضوء الذي هو مركّب من أفعال متعدّدة ويكون الإتيان بها في الأثناء موجباً لتحقّق الفعل الكثير نوعاً أن يكون محلّ إحرازه لجميع أجزاء الصلاة قبل الصلاة لا عند كلّ جزء ، فلو شكّ في أثناء الصلاة في الوضوء فهو كما لو شكّ بعدها فيه فلا يعتنى به ولأجله يجب الإتمام ، كما انّه يحتمل البطلان من رأس لعدم الدليل على صحّة الأجزاء الماضية فيستأنف بطهارة جديدة . هذا والظاهر هو ما استظهرناه من أنّ الحكم في هذا الفرع هو القطع والتطهير والبناء على ما مضى ولا مجال لما حكى عن بعض الأساطين من أنّ الشكّ في الشروط بالنسبة إلى الفراغ عن المشروط ، بل الدخول فيه ، بل الكون على هيئة الداخل حكم الاجزاء في عدم الالتفات فلا اعتبار بالشكّ في الوقت والقبلة واللباس والطهارة بأقسامها والاستقرار ونحوها بعد الدخول في الغاية ولا فرق بين الوضوء وغيره . كما انّه لا مجال لما ذكره بعض الأصحاب كصاحب المدارك وكاشف اللثام من اعتبار الشكّ في الشرط حتّى بعد الفراغ عن المشروط فأوجب إعادة المشروط بل الأقوى كما أفاده الشيخ الأعظم قدس سره هو التفصيل بين الفراغ عن المشروط فيلغو الشكّ في الشرط بالنسبة إليه لعموم لغوية الشكّ في الشيء بعد التجاوز عنه وبين الشكّ في الأثناء فضلًا عن الكون