. . . . . . . . . .
شرح
التفصيل في صورة المخالفة في كلتي صورتي العمد والنسيان بين ما لو كان قد جفّ الوضوء فتجب إعادته وبين ما لو كان البلل باقياً فتجب الإعادة على ما يحصل معه الترتيب ، والمحكيّ عن العلّامة في التحرير انّ هذا التفصيل إنّما هو في خصوص صورة النسيان ، وأمّا في صورة العمد فتجب إعادة الوضوء مطلقاً وقد تقدّم مقتضى التحقيق والمستفاد من المتن ما هو المحكي عن العلّامة . الثامن : ما لو شكّ في فعل شيء من أفعال الوضوء قبل الفراغ منه والحكم فيه وجوب الاعتناء بالشكّ ولزوم الإتيان بالمشكوك مراعياً للترتيب والموالاة وغيرهما ممّا يعتبر فيه بلا خلاف - كما عن جماعة - بل دعوى الإجماع عليه - كما عن شرح المفاتيح - ويشهد له صحيحة زرارة عن أبي جعفر عليه السلام قال : إذا كنت قاعداً على وضوئك فلم تدر أغسلت ذراعيك أم لا فأعد عليهما وعلى جميع ما شككت فيه انّك لم تغسله أو تمسحه ممّا سمى اللَّه ما دمت في حال الوضوء ، فإذا قمت من الوضوء وفرغت منه وقد صرت في حال أخرى في الصلاة أو في غيرها فشككت في بعض ما سمّى اللَّه ممّا أوجب اللَّه عليك وضوئه لا شيء عليك فيه ، فإن شككت في مسح رأسك فأصبت في لحيتك عليه فامسح بها عليه وعلى ظهر قدميك ، فإن لم تصب بللًا فلا تنقض الوضوء بالشكّ وامض في صلاتك ، وإن تيقّنت انّك لم تتمّ وضوئك فأعد على ما تركت يقيناً حتّى تأتي على الوضوء الحديث « 1 » .
ولكن يعارضه ظاهراً موثقة عبد اللّه بن أبي يعفور قال : إذا شككت في شيء من الوضوء وقد دخلت في غيره فليس شكّك بشيء إنّما الشكّ إذا كنت
هامش
( 1 ) الوسائل أبواب الوضوء الباب الثاني والأربعون ح - 2 .