تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة - أحكام التخلي — صفحة 381

مساهمون:

ص٣٨١
. . . . . . . . . .
شرح
الأثناء وما بعد الفراغ بالحكم بوجوب التوضؤ في الأوّل والإعادة ، ومن الواضح جريان الحكم بوجوب التوضؤ فيما لو ذكر قبل الشروع في الصلاة بطريق أولى كما لا يخفى . هذا ، ولكن كون ظاهر السؤال هو ما ذكر ممنوع ؛ لأنّه بناءً عليه كان المناسب أن يقول : رجل كان على وضوء ، فالمحتمل - حينئذٍ - أن يكون المراد هو الكون على الوضوء باعتقاده ثمّ شكّ في ذلك وارتفع اعتقاده بالوضوء وعليه فالحالة السابقة هي الحدث ، غاية الأمر انّه اعتقد زواله ثمّ شكّ في صحّة اعتقاده والأصل الجاري في هذه الصورة هو استصحاب الحدث والتفصيل في الجواب يرجع إلى أنّ استصحاب الحدث بعد الفراغ غير جار لحكومة قاعدة الفراغ عليه ، وأمّا في الأثناء فلا مانع من جريانه ونتيجته بطلان الصلاة بالإضافة إلى الأجزاء المستقبلة فاللّازم الانصراف والتوضّي لباقي الأجزاء ولعلّ الحكم بالإعادة الظاهر في بطلان الأجزاء الماضية ليس لعدم جريان القاعدة في الأثناء بالإضافة إليها ، بل لأجل كون التوضّي نوعاً مستلزم للانحراف عن القبلة وتحقّق الفعل الكثير وغيرهما ممّا يوجب بطلان الصلاة من رأس ، فالرواية لا دلالة لها بل ولا إشعار فيها على التفصيل في المقام . السادس : ما إذا تيقّن الطهارة والحدث معاً وشكّ في المتقدّم والمتأخّر منهما وله فروض كثيرة وقد تعرّضنا له بجميع فروضه في مسألة انحصار الماء بالمشتبهتين المتقدّمة فراجعها ولا حاجة إلى الإعادة هنا . السابع : ما لو تيقّن ترك غسل عضو أو مسحه والحكم فيه لزوم الإتيان به لأنّ المفروض كونه متيقّن الترك كما انّ اللّازم هو الإتيان بما بعده - لو كان - إذا لم يحصل مفسد من رأس من فوت موالاة ونحوه والوجه فيه ما تقدّم في بحث اعتبار الترتيب وإنّ الإخلال به موجب للإعادة وقد مرّ انّ ظاهر عبارة الشرائع