تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة - أحكام التخلي — صفحة 376

مساهمون:

ص٣٧٦
ما هو مثله فيبني على المحدثية ويتطهّر لكن لا ينبغي ترك الاحتياط في جميع الصور المذكورة . ولو تيقّن ترك غسل عضو أو مسحه أتى به وبما بعده لو لم يحصل مفسد من فوت موالاة ونحوه وإلّا استأنف . ولو شكّ في فعل شيء من أفعال الوضوء قبل الفراغ منه أتى بما شكّ فهي مراعياً للترتيب والموالاة وغيرهما ممّا يعتبر فيه . والظنّ هنا كالشكّ . وكثير الشكّ لا عبرة بشكّه كما انّه لا عبرة بالشكّ بعد الفراغ سواء كان شكّه في فعل من أفعال الوضوء أو في شرط من شروطه ( 1 ) . . . . . . . . . . .
شرح
( 1 ) في هذه المسألة فروع كثيرة : الأوّل : ما لو تيقّن الحدث وشكّ في الطهارة والواجب عليه أن يتطهّر إجماعاً كما عن المنتهى وغيره ، بل عن المدارك انّه إجماع بين المسلمين ، بل عن فوائد الأسترآبادي انّه من ضروريات الإسلام ويدلّ عليه - مضافاً إلى ما ذكر - جريان استصحاب الحدث وقد حقّق في محلّه حجّية الاستصحاب مطلقاً . الثاني : ما لو تيقّن الحدث وظنّ بالطهارة ولا فرق بينه وبين الفرع الأوّل من جهة وجوب التطهّر وجريان استصحاب الحدث ؛ لأنّ الظنّ غير المعتبر لا يزيد على الشكّ ، والمراد من الشكّ المأخوذ في أدلّة الاستصحاب هو غير اليقين أعني غير الحجّة المعتبرة ، كما انّ المراد باليقين هي الحجّة المعتبرة واخبار لا تنقض ناظرة إلى النهي عن نقض الحجّة المعتبرة بغيرها ولأجله تكون الامارة المعتبرة مقدّمة على الاستصحاب كما انّه لأجله يجري الاستصحاب فيما إذا كان الحكم ثابتاً في الزمان السابق بأمارة معتبرة لا باليقين والتحقيق في محلّه ، مع انّه قد
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة - أحكام التخلي — صفحة 376 | الشيخ فاضل اللنكراني