. . . . . . . . . .
شرح
حسنات فتطهّروا . « 1 » وفي رواية سماعة بن مهران قال : قال أبو الحسن موسى عليه السلام : من توضّأ للمغرب كان وضوئه ذلك كفارة لما مضى من ذنوبه في نهاره ما خلا الكبائر ، ومن توضّأ لصلاة الصبح كان وضوئه ذلك كفارة لما مضى من ذنوبه في ليلته ما خلا الكبائر . « 2 » وقال الصدوق : كان النبي صلى الله عليه وآله يجدِّد الوضوء لكلّ فريضة وكلّ صلاة . « 3 »
والظاهر انّ المراد من التوضّي للمغرب ولصلاة الصبح في رواية سماعة هو الوضوء التجديدي وإن كان يمكن منعه فتدبّر . وكيف كان فلا خفاء في استحباب تجديد الوضوء والظاهر انّ الحكم بذلك لا يتوقّف على ثبوت الاستحباب النفسي للوضوء مع قطع النظر عن جميع الغايات بل يجري على إنكاره أيضاً . المقام الثاني : في عدم اختصاص استحباب التجديد بالوضوء الثاني ، بل جوازه ثالثاً ورابعاً فصاعداً ، والدليل عليه إطلاق بعض الروايات المتقدّمة كروايتي مفضل بن عمر ومحمد بن مسلم ، إلّا أن يقال بالانصراف إلى خصوص الوضوء الثاني وهو خال عن الشاهد خصوصاً مع ملاحظة قوله عليه السلام : جدّد اللَّه توبته من غير استغفار . كما لا يخفى ، فالظاهر - حينئذٍ - عدم الاختصاص بالوضوء الثاني . المقام الثالث : في أنّه لو نوى الوضوء التجديدي فتوضّأ ثمّ تبيّن مصادفته للحدث هل يرتفع الحدث به كما قوّاه في المتن وحكى عن الشيخ والمحقّق وجماعة أم لا ؟ وقد صرّح في العروة بالتفصيل بين ما إذا كان قاصداً لامتثال الأمر الواقعي المتوجّه إليه في ذلك الحال بالوضوء وإن اعتقد انّه الأمر بالتجديدي منه فيكون من باب الخطأ في التطبيق وتكون لتلك الغاية مقصودة له على نحو الداعي
هامش
( 1 ) الوسائل أبواب الوضوء الباب الثامن ح - 10 .
( 2 ) الوسائل أبواب الوضوء الباب الثامن ح - 4 .
( 3 ) الوسائل أبواب الوضوء الباب الثامن ح - 9 .