. . . . . . . . . .
شرح
وبين ما إذا كان مقصودة له بنحو التقييد بحيث لو كان الأمر الواقعي على خلاف ما اعتقده لم يتوضّأ فحكم بالصحّة وإباحة جميع الغايات به في الصورة الأولى واستشكل فيها في الصورة الثانية . هذا ويمكن تنزيل الإطلاق على خصوص الصورة الأولى . وكيف كان فقد استدلّ على التفصيل بما حاصله : انّه إذا كان المقصود الأمر الفعلي المتوجّه إلى المكلّف كان منطبقاً على الأمر الواقعي بالوضوء المطهّر فيكون الأمر المذكور مقصوداً ولا ينافيه اعتقاد كونه الأمر التجديدي لأنّ الخطأ في اعتقاد الصفة لا يمنع من قصد ذات الموصوف وهذا بخلاف ما إذا كان القصد بنحو التقييد فمن قصد إكرام جاره وكان قد اعتقد انّ عمره خمسون سنة فأكرمه كان إكرامه له مقصوداً وإن لم يكن عمره خمسين سنة ، نعم لو قيد إكرامه له بالوصف المذكور فقصد إكرام جاره الموصوف بكونه عمره خمسون سنة فأكرمه لم يكن إكرامه له مقصوداً إذا لم يكن عمره خمسين سنة . وسرّ الفرق انّ الوصف في الثاني لمّا اخذ قيداً لموضوع الإكرام المقصود فبدونه ينتفي موضوعه فينتفي بانتفاء موضوعه ، ويكون الإكرام الخارجي الوارد على غير الموضوع غير مقصود ، وفي الأوّل لمّا اخذ خارجاً عن الموضوع لم يكن انتفاعه موجباً لانتفائه لينتفي الإكرام المقصود . أقول : الظاهر انّ عنوان التجديد ليس من العناوين المنوّعة للوضوء الموجبة لصيرورته على قسمين ضرورة انّ المراد به هو الوضوء الثاني والثالث وهكذا ، ومن الواضح انّه لا حاجة في نيّة الوضوء إلى تعيين الأوّلية ومثلها فمن ينوي الوضوء التجديدي فهو ناو للوضوء فقط ، غاية الأمر انّه يتخيّل كونه هو الوضوء الثانوي مثلًا . وعلى ما ذكرنا فإن قلنا باختلاف حكم الوضوء من جهة الوجوب والاستحباب نظراً إلى أنّ الوضوء الرافع واجب من باب المقدّمة والوضوء التجديدي مستحبّ